رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى ميلاد بليغ حمدي.. تفاصيل قصة حبه لوردة الجزائرية التي أثمرت نحو 150 لحنًا

7-10-2026 | 14:17


بليغ حمدي ووردة

ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى ميلاد الملحن الراحل بليغ حمدي، أحد أبرز الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية، والذي ارتبط اسمه بقصة حب وزواج جمعته بالمطربة وردة الجزائرية، إلى جانب تعاون فني أثمر عن عشرات الأغاني التي ظلت حاضرة في مسيرتها الغنائية.

بدأت الحكاية في أوائل الستينيات، حين قدم بليغ حمدي لوردة عددًا من أجمل ألحانها، من بينها «العيون السود» و«حكاية حب». ومع مرور الوقت، تحولت الشراكة الفنية بينهما إلى قصة حب كبيرة، تُوجت بالزواج في مطلع السبعينيات.

ورغم ما شاب العلاقة من خلافات أدت لاحقًا إلى انفصالهما عام 1979، ظل التعاون الفني قائمًا بينهما، ليقدما ما يقارب 150 لحنًا شكلت مشوار وردة الغنائي، ورسخت أعمالهما في وجدان الجمهور.

قدمت وردة مع بليغ حمدي مجموعة متنوعة من الأغاني العاطفية والوطنية، من بينها «أحبك فوق ما تتصور»، و«على الربابة»، و«ليالينا»، و«والله يا مصر زمان»، و«حلوة بلادي السمرا»، وغيرها من الأعمال الفنية.

ووصل التعاون بينهما إلى أغنية «بودعك»، التي لم تكن مجرد أغنية، وإنما جاءت أشبه بصرخة وداع حملت مشاعر الحب والعتاب والحزن.

كتب بليغ حمدي الكلمات الأولى لأغنية «بودعك» خلال فترة غربته، بعد اتهامه في قضية غامضة بباريس، ثم أكملها الشاعر منصور الشادي.

ولحن بليغ حمدي الأغنية وأرسلها إلى وردة، لتغنيها لاحقًا وكأنها تعلن وداعًا أخيرًا لعلاقتهما.

لم تخلُ قصة زواج بليغ حمدي ووردة الجزائرية من المواقف المثيرة، فبعد أيام قليلة من الزفاف، وقع خلاف بينهما في شارع الهرم، بعدما كان بليغ يقود سيارته بطريقة متهورة.

وطلبت وردة منه التوقف، وأصرت على العودة بسيارة أجرة، ليقوم بليغ بإنزالها من السيارة في منتصف الليل، وكان المنقذ في ذلك الوقت هو العندليب عبد الحليم حافظ، الذي اصطحبها إلى منزله، وقال لها: «مش قلتلك بلاش تتجوزيه؟».

وهكذا ظلت علاقة بليغ حمدي ووردة الجزائرية شاهدة على قصة جمعت بين الحب والخلافات، بينما بقيت الألحان التي ولدت من هذه العلاقة خالدة، وحملت في طياتها مشاعر العاطفة والصدق، لتخلد قصة الحب رغم الانفصال، وتظل شاهدة على ثنائية موسيقية وإنسانية يصعب تكرارها.