رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لماذا يتمرد المراهقون على والديهم؟.. أسباب مرتبطة بهذه المرحلة

8-10-2026 | 09:59


تمرد المراهقون على والديهم

عزة ابو السعود

يمر المراهقون خلال هذه المرحلة بتغيرات جسدية ونفسية وعاطفية كبيرة، تنعكس على طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى أنفسهم وعلاقاتهم بالآخرين، وقد تجعلهم أكثر ميلا إلى الاستقلال ورفض بعض توجيهات الوالدين، ما يفسر جانبا من التغيرات التي تلاحظها الأمهات في سلوك أبنائهن.

وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب وراء تمرد المراهقين ونظرتهم المختلفة إلى والديهم، وفقا لما نشره موقع "Health Shots"، وإليك التفاصيل:

ضغط الأقران والرغبة في القبول:

يؤثر الأصدقاء بشكل كبير في المراهق خلال هذه المرحلة، فقد يغير طريقة ملابسه أو حديثه أو سلوكه حتى يتوافق مع المجموعة التي ينتمي إليها. وفي بعض الحالات، قد يتخذ قرارات متهورة لمجرد الظهور بصورة مختلفة أو الحصول على قبول أصدقائه، ومع قضاء المراهق وقت أطول مع أصدقائه، قد يصبح تأثيرهم أقوى من تأثير الأسرة.

بداية التفكير بشكل أكثر تجريد::

مع نمو عقل المراهق،  يبدأ في التفكير في مفاهيم أكبر مثل الهوية والعدالة والأخلاق والمستقبل، ولا يعود ينظر إلى الأمور بالطريقة البسيطة نفسها التي كان يتعامل بها في طفولته، هذا التطور يجعله أكثر ميل الى التساؤل عن القواعد وطرح وجهات نظر مختلفة، وقد يدفعه أيضا إلى مخالفة بعض أفكار والديه ومحاولة تكوين آرائه الخاصة.

الصراع بين وجهات النظر:

تأتي المراهقة مصحوبة بتغيرات جسدية وعاطفية، بينما لا يزال الجزء المسؤول عن التفكير المنطقي في الدماغ في مرحلة النمو. لذلك، قد يجد المراهق نفسه ممزق بين رغبات متعارضة.، فقد يرغب مثلا في المشاركة في مناسبة عائلية، لكنه في الوقت نفسه يريد قضاء الوقت مع أصدقائه، هذا الصراع الداخلي قد يجعله أكثر حدة في الدفاع عن اختياراته.

تقلبات المزاج:

تؤدي التغيرات التي تحدث خلال فترة البلوغ إلى تقلبات واضحة في الحالة المزاجية،  فقد يشعر المراهق بالسعادة في لحظة، ثم يتحول إلى الغضب أو الحزن بعد فترة قصيرة، وتؤثر التغيرات الهرمونية والبيئة المحيطة في هذه المشاعر، فيصبح المراهق أكثر حساسية تجاه المواقف المختلفة، وقد يظهر ذلك في صورة غضب أو عناد أو رغبة في الابتعاد.

لماذا يظهر الوالدان أحيانا كأنهما أعداء؟

مع زيادة استقلال المراهق وتطور قدرته على التفكير والتحليل،  قد يرى بعض توجيهات والديه على أنها قيود تحد من حريته، كما أن ثقته المتزايدة في آرائه قد تجعله يرفض بعض القيم والقواعد التي نشأ عليها، ومع تراكم الغضب والإحباط والرغبة في الاستقلال، قد ينظر إلى أبويه باعتبارهما الطرف الذي يقف أمام رغباته، فتزداد الخلافات والانفعالات، لكن فهم هذه التغيرات يساعد الوالدين على التعامل معه بهدوء، بدلا من تفسير كل رفض أو غضب باعتباره عداء أو سوء سلوك متعمد.