تحل اليوم 7 أكتوبر ذكرى ميلاد الموسيقار والملحن المصري بليغ حمدي، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية، من خلال أعماله التي قدمها مع كبار نجوم الغناء.
ولد بليغ حمدي، واسمه الكامل بليغ عبد الحميد حمدي مرسي، في 7 أكتوبر عام 1931 بحي شبرا في القاهرة، ونشأ في أسرة اهتمت بالتعليم والفنون، إذ كان والده يعمل مدرسًا بجامعة فؤاد الأول.
بدأ بليغ حمدي اهتمامه بالموسيقى منذ سنوات طفولته، وتتلمذ على يد الملحن والمنشد درويش الحريري، الذي كان له دور في تكوينه الموسيقي، قبل أن يواصل دراسة الموسيقى بالتوازي مع دراسته الأكاديمية.
وبعد حصوله على الثانوية العامة، التحق بليغ حمدي بكلية الحقوق، وفي الوقت نفسه انضم إلى معهد فؤاد الأول للموسيقى، ليبدأ بعدها رحلته الفنية التي تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أهم التجارب الموسيقية في مصر والوطن العربي.
قدم بليغ حمدي خلال مسيرته الفنية ألحانًا لعدد كبير من أبرز المطربين، ليصبح اسمه مرتبطًا بمرحلة مهمة من تطور الأغنية المصرية والعربية، ويظل إرثه الموسيقي حاضرًا لدى الجمهور حتى اليوم.
بدأت علاقة بليغ حمدي بكبار نجوم الغناء بعدما قدمه الفنان محمد فوزي إلى كوكب الشرق أم كلثوم، لتكون البداية بينهما من خلال أغنية «حب إيه» عام 1960، التي حققت نجاحًا كبيرًا، وواصل بعدها التعاون معها في أكثر من 10 أغانٍ.
وخلال مسيرته الفنية، وضع بليغ حمدي ألحانه لعدد كبير من المطربين العرب، خاصة في فترة الستينيات والسبعينيات، كما قدم الموسيقى التصويرية لعدد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية، ومن أبرز أعماله في هذا المجال «مهر العروسة»، و«تمر حنة»، و«ياسين ولدي»، إلى جانب أفلام «إحنا بتوع الأتوبيس»، و«شيء من الخوف»، و«أبناء الصمت»، و«العمر لحظة».
كما ارتبط اسم بليغ حمدي بالفنانة وردة الجزائرية، التي لحن لها عددًا كبيرًا من أشهر أغانيها، وتزوجها لاحقًا، وقدما معًا نحو 25 أغنية، من بينها «احضنوا الأيام» و«وحشتوني».
وتنوعت ألحان بليغ حمدي بين الأغاني الرومانسية والشعبية والوطنية والقصائد والابتهالات الدينية، ومن أشهر أعماله في هذا اللون تعاونه مع الشيخ سيد النقشبندي، خاصة ابتهال «مولاي».
وخلال حياته وبعد رحيله، حصل بليغ حمدي على العديد من التكريمات والأوسمة تقديرًا لإسهاماته في الموسيقى المصرية والعربية، من بينها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى الذي منحه له الرئيس جمال عبد الناصر، كما حصل على تكريمات في تونس والجزائر.