رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خبير اقتصادي: زيارة الرئيس السيسي لكوريا تضع مصر على خريطة الاستثمارات الكورية الكبرى| خاص

7-10-2026 | 16:38


زيارة السيسي لكوريا

أنديانا خالد

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المائدة المستديرة التي جمعت 23 من كبرى الشركات الكورية في العاصمة سول، تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وكوريا الجنوبية، وتفتح المجال أمام جذب استثمارات كورية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح غراب، خلال تصريحات خاصة لبوابة «دار الهلال»، أن أهمية المائدة المستديرة تتمثل في مشاركة عدد من الشركات الكبرى ذات الخبرات المتقدمة في مجالات التصنيع ونقل التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن طرح الرئيس عبد الفتاح السيسي إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل أحد أبرز مخرجات الزيارة على المستوى الاقتصادي.

وأضاف أن إقامة منطقة صناعية كورية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من شأنها دعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الكورية، خاصة مع استفادة المنتجات المصنعة في مصر من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق أفريقيا وأوروبا والدول العربية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التركيز على توطين صناعات السيارات وبناء السفن والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي والهيدروجين الأخضر يتوافق مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات في الصناعات ذات القيمة المضافة والتكنولوجيا المتقدمة.

ولفت إلى أن توطين هذه الصناعات يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب للاقتصاد المصري، من بينها زيادة الصادرات وتوفير موارد من العملة الأجنبية، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الكورية المتقدمة إلى السوق المصرية، فضلًا عن رفع كفاءة وتدريب العمالة المصرية.

وأكد غراب أن استعراض الرئيس للإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بسعر الصرف وتيسير إجراءات الاستثمار وتطبيق نظام الشباك الواحد وحماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح، يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين والشركات الكورية، ويسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الأجنبية.

وأوضح أن موقع مصر وقدراتها الإنتاجية والتجارية يمكن أن يعززا دورها كبوابة للشركات الكورية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية والعربية، بما يدعم زيادة الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن طرح فكرة إقامة شراكات بين الشركات المصرية والكورية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في الدول الأفريقية والعربية يعكس توجهًا نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، بحيث لا يقتصر على الاستثمارات والتجارة الثنائية، وإنما يمتد إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في أسواق إقليمية.

وأضاف أن هذا النوع من الشراكات يتيح الاستفادة من الخبرات والقدرات التكنولوجية والتمويلية للشركات الكورية، بالتوازي مع الاستفادة من خبرات الشركات المصرية في العمل داخل الأسواق الأفريقية والعربية.

وأكد غراب أن قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والمنسوجات والتصنيع الغذائي تمثل مجالات واعدة للتعاون والاستثمار، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة المكون المحلي وتعميق التصنيع وتحقيق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصري.

وشدد على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصري الكوري وتعزيز التواصل المستمر بين مجتمع الأعمال في البلدين، إلى جانب عقد منتدى اقتصادي بصورة دورية، بما يساعد على تحويل المباحثات والفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.