رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


النيابة العامة: قيادات الإخوان الهاربة بالخارج كلفت كوادر بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية لنشر الشائعات

7-10-2026 | 17:36


النيابة العامة: قيادات الإخوان الهاربة بالخارج كلفت كوادر بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية لنشر الشائعا

أصدرت النيابة العامة بيانًا بشأن القضية رقم ٨٠٨٣ لسنة ٢٠٢٦ حصر أمن الدولة العليا، حول ما تلقته من تحريات قطاع الأمن الوطني، والتي تضمنت إصدار قيادات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في نشر الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة، والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسئوليها؛ بهدف دفع المواطنين إلى التظاهر والتجمهر، عقب خلق حالة من السخط لديهم، تمهيدًا لاندساس عناصر الجماعة بينهم، وصولًا إلى تحقيق أغراضها بإسقاط الدولة ومؤسساتها.

وأوضحت التحريات أن الصفحة المسماة «متصدقش» على مواقع التواصل الاجتماعي هي إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، ويديرها عدد من كوادرها بالخارج، ويعمل بها عدد من أعضائها داخل البلاد، أحدهم مقيد بنقابة الصحفيين.

وأصدرت النيابة العامة إذنًا بضبط المتهمين وتفتيشهم، وأسفر تنفيذ الإذن عن ضبط ستة منهم، حيث تقدم عدد من محاميهم بطلبات لحضور جلسات التحقيق، وجرى استجواب المتهمين في حضور محاميهم، كما حضر أحد أعضاء نقابة الصحفيين مع المتهم عضو النقابة.

وأقر أول المتهمين في التحقيقات بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، وعملهم بالصفحة التابعة لها المسماة «متصدقش»، التي يتولى مسئوليتها أحد أعضاء الجماعة الهارب خارج البلاد، وعقدهم لقاءات تنظيمية معه عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، أُعلموا خلالها بمخطط الجماعة وأغراضها الرامية إلى إسقاط مؤسسات الدولة، وتكليفهم، في هذا الإطار، بتنفيذ مخططها الإعلامي القائم على نشر وبث وإذاعة العديد من الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسئوليها، تمهيدًا لإسقاطها.

وأضافت النيابة أن المتهم وباقي المتهمين دأبوا على إذاعة ونشر تلك المواد، وإبراز مواطن القصور، دون غيرها، في مؤسسات الدولة، والتسفيه من أدوار مسئوليها وأدائهم، وتصعيد المشكلات الفئوية واصطناع أحداثها وتضخيمها، فضلًا عن نشر الأخبار والبيانات الكاذبة المذاعة عبر باقي منصات وصفحات الجماعة.

كما أقر المتهم في التحقيقات بتلقيه، وباقي المتهمين العاملين بالصفحة، تمويلًا شهريًا بمبالغ مالية بعملات أجنبية، جرى استلامها عبر تحويلات بنكية من شركة مملوكة لعضو الجماعة الهارب بإحدى الدول الأجنبية.

وثبت للنيابة العامة، من خلال فحص هاتفه، وجود مجموعات مغلقة على أحد التطبيقات المؤمَّنة، تضم المتهم وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج البلاد، فضلًا عن رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين المضبوطين.

كما ثبت من فحص حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وبمواجهته أقر بإذاعتها.

وفي المقابل، أنكر باقي المتهمين انضمامهم إلى جماعة الإخوان، عدا أحدهم، الذي قرر بسابق انضمامه إليها وانفصاله عنها قبل عمله بالصفحة المسماة «متصدقش».

وقرر المتهمون جميعًا بعملهم بالصفحة المشار إليها، التي تُدار من خارج البلاد، واضطلاع كل منهم بدور فيها، وتلقيهم مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصفة دورية، عدا أحدهم، جرى تحويلها من إحدى الدول الأجنبية.

كما أكد أحد المتهمين أن الصفحة تهدف، فيما تنشره من أخبار، إلى إبراز المعوقات المتعلقة بالشأن الداخلي بالبلاد وتضخيمها، ونشر السلبيات بالقطاعات المختلفة، وإبراز تقصير المسئولين في التعامل معها؛ وصولًا إلى خلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين تدفعهم إلى المشاركة في تجمهرات وتظاهرات لإسقاط مؤسسات الدولة.

كما ثبت، بفحص حساب أحد المتهمين، وهو صحفي، على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان الإرهابية، وقد أنكر إذاعتها، إلا أنه ثبت فنيًا قيامه بذلك.

وجدير بالذكر أنه ثبت للنيابة العامة عدم وجود أي إصابات ظاهرة بأي من المتهمين، وأحالت من ادعى استعمال القسوة ضده، وعددهم ثلاثة، إلى مصلحة الطب الشرعي، التي أثبتت بتقاريرها خلوهم من أي إصابات، وعدم وجود أي علامات تدل على استعمال أي عنف قبلهم.

وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيًا، وجارٍ استكمال التحقيقات.