رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


بانكوك تستعد لاجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين وسط ترقب للطقس والفيضانات

7-10-2026 | 19:13


فيضانات

تستعد العاصمة التايلاندية (بانكوك) لاستضافة اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، وسط إجراءات احترازية لمواجهة تقلبات الطقس ومخاطر الفيضانات، مع نشر فرق لمراقبة الأحوال الجوية والفيضانات على مدار الساعة.

وتعقد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بحضور محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية، إلى جانب قادة القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني والأكاديميين، لمناقشة أبرز قضايا الاقتصاد العالمي، بما في ذلك توقعات النمو والاستقرار المالي والحد من الفقر.

ومن المقرر عقد الاجتماعات حضوريا في بانكوك بتايلاند خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري.

وذكرت وكالة بلومبرج أن هذه الاستعدادات تأتي بالتزامن مع توقع وصول أكثر من 15 ألف مندوب إلى العاصمة للمشاركة في الاجتماعات، فيما تشير التوقعات إلى احتمال تعرض بانكوك لعواصف رعدية ورياح قوية وأمطار غزيرة لفترات قصيرة يومي 10 و11 أكتوبر.

وتكثف السلطات التايلاندية استعداداتها في ظل تعرض البلاد خلال الأسابيع الماضية لفيضانات شديدة أدت إلى غمر طرق وتعطيل رحلات جوية، فضلاً عن توقف عدد من المصانع عن العمل بشكل مؤقت.

وتسعى السلطات إلى ضمان انسيابية حركة المشاركين في الاجتماعات، التي تستقطب آلاف المسؤولين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، مع متابعة تطورات الطقس على مدار الساعة تحسبًا لأي ظروف قد تؤثر على حركة التنقل أو جدول الفعاليات

وتأتي هذه الإجراءات بعد أسابيع من فيضانات حادة أغرقت الطرق وعطلت الرحلات الجوية وأوقفت المصانع مؤقتا.

وقال رئيس قسم التنبؤات في إدارة الأرصاد الجوية، سورابونج ساراپا، إن المتخصصين سيراقبون الأحوال الجوية بلا انقطاع وسيصدرون توقعات تفصيلية على مستوى كل منطقة.

وأضاف أن مسؤولين سيتمركزون في موقع الاجتماعات طوال فعالياتها، وأن الأمطار يُنتظر أن تتراجع اعتبارًا من 12 أكتوبر، موعد انطلاق الاجتماعات.

وتراقب الحكومة كذلك حركة المرور ومستويات المياه على مدار الساعة.

ويؤكد المسئولون أن مناطق الاجتماعات الرئيسية الأربع بقيت خالية من المياه الراكدة حتى في ذروة السيول الأخيرة، وأن خططًا بديلة جاهزة للتفعيل إذا تدهورت الأوضاع.

الجدير بالذكر أن هذه الاجتماعات تُعقد بصورة سنوية، وتجمع بين وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية وصناع السياسات والمستثمرون وممثلو المجتمع المدني، لبحث آفاق النمو العالمي واستقرار النظام المالي وتمويل التنمية وأعباء الديون السيادية. وتُعقد هذه الاجتماعات في واشنطن في معظم السنوات، وتنتقل إلى دولة عضو في كل دورة ثالثة تقريبًا، كما جرى في مراكش عام 2023.

وتحمل استضافة بانكوك لاجتماعات 2026 دلالة خاصة، فهي أول استضافة لهذا الحدث منذ عام 1991.

وتمنح الاستضافة آسيا منبرًا لإبراز دورها المتنامي في الاقتصاد العالمي، وتتيح لتايلاند فرصة لاستعراض إصلاحاتها وجاذبيتها الاستثمارية.

ومع ارتباط نجاح الاستضافة بدرجة كبيرة بكفاءة التنظيم وسلاسة الخدمات اللوجستية، فإن أي اضطرابات مناخية خلال الاجتماعات قد تضع قدرة الدولة على إدارة المخاطر أمام الاختبار، وهو ما يدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لطمأنة المندوبين والمستثمرين وضمان سير الفعاليات بسلاسة.

ومن المتوقع أن يسهم حضور آلاف المندوبين الاجتماعات في تنشيط الإنفاق المباشر بقطاعات الفندقة والنقل والسياحة وخدمات المؤتمرات، فيما من شأن ضمان سير الفعاليات دون عوائق الحفاظ على هذه المكاسب وتعزيز صورة تايلاند كوجهة جاذبة للأعمال والاستثمارات.

وتسلط الفيضانات التي شهدتها البلاد مؤخرا الضوء على أحد الملفات التي يناقشها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ سنوات، والمتمثل في التداعيات الاقتصادية المتزايدة للظواهر المناخية المتطرفة، وما تسببه من ضغوط على سلاسل الإمداد والإنتاج الصناعي والبنية التحتية وتكاليف التأمين.

وقد يضيف هذا الواقع زخمًا إلى المناقشات المرتقبة بشأن التمويل المناخي وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، لاسيما في الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر الطقس المتطرف.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الأحوال الجوية، وما إذا كانت الأمطار ستنحسر مع انطلاق الاجتماعات وفقًا للتوقعات. وفي المقابل، تبقي السلطات التايلاندية خططًا بديلة للتعامل مع أي ظروف طارئة، في اختبار عملي لقدرة بانكوك على إدارة المخاطر المناخية وضمان سير الاجتماعات بسلاسة.