رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أزمة غير مسبوقة في بريطانيا.. جزيرة مهددة بإخلاء سكانها وحيواناتها بسبب الجفاف

8-10-2026 | 11:08


جزيرة

إيمان علي

تواجه جزيرة بريطانية شهيرة خطر الإغلاق الكامل وإجلاء سكانها وحيواناتها للمرة الأولى في تاريخها، بعدما تسبب الجفاف الحاد في انخفاض مخزون المياه إلى مستويات غير مسبوقة، ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحفاظ على الكميات المتبقية، وسط مخاوف متزايدة من توقف الحياة والأنشطة السياحية بالجزيرة.

وتعيش جزيرة لوندي، الواقعة في قناة بريستول البريطانية، أزمة متفاقمة نتيجة استمرار نقص الأمطار، الأمر الذي وضع سكانها البالغ عددهم نحو 28 شخصًا أمام تحديات كبيرة لتوفير احتياجاتهم اليومية من المياه.

وتشتهر الجزيرة بطبيعتها البرية واحتضانها أعدادًا كبيرة من الطيور البحرية النادرة، فضلًا عن كونها وجهة سياحية تستقبل نحو 18 ألف زائر سنويًا.

واضطر المسؤولون إلى فرض قيود صارمة على استخدام المياه، من بينها إزالة سدادات أحواض الاستحمام في أماكن إقامة السياح، بهدف منع استخدامها في ملء الأحواض وتقليل الاستهلاك قدر الإمكان.

ومنذ أغسطس الماضي، بدأت الجزيرة الاعتماد على شحنات مياه طارئة تصل من البر الرئيسي، فيما لجأ العاملون إلى سحب المياه من البرك الطبيعية التي تعتمد عليها الحيوانات البرية، قبل نقلها إلى محطات المعالجة لتصبح صالحة للاستخدام.

وقال مدير الجزيرة ديريك جرين، الذي يعمل بها منذ أكثر من عقدين، إن الوضع المائي أصبح بالغ الخطورة، موضحًا أن كميات الأمطار المسجلة لم تتجاوز نحو 20% من المتوسط المعتاد، الذي يصل إلى قرابة 1.5 متر خلال الفترة المرجعية التي تحدث عنها.

وأضاف أن اللجوء إلى البرك المخصصة للحياة البرية يمثل إجراءً استثنائيًا لم تضطر الجزيرة إلى اتخاذه سابقًا، لكنه أصبح ضروريًا لتجنب الإغلاق.

وتزداد خطورة الأزمة مع اقتراب توقف خدمة العبّارة الموسمية التي تنقل الإمدادات من البر الرئيسي، ما يثير مخاوف من فقدان أحد المصادر الأساسية لتوفير المياه.

ولا تقتصر تداعيات الجفاف على السكان والزوار، إذ تحتاج المزرعة الموجودة بالجزيرة إلى كميات منتظمة من المياه لرعاية الحيوانات، وهو ما يجعل استمرار الأزمة تهديدًا مباشرًا للحياة البرية والأنشطة الزراعية.

وحذر جرين من أن عدم تحسن الظروف قد يدفع السلطات إلى إجلاء السكان والحيوانات وإلغاء الحجوزات السياحية، في خطوة ستكون الأولى من نوعها في تاريخ لوندي.

وتضم الجزيرة واحدة من أكبر مستعمرات الطيور البحرية في جنوب غرب بريطانيا، بما في ذلك طيور البفن والغلموت والرازوربيل والنوء، وهو ما يضاعف المخاوف المتعلقة بتأثير نقص المياه على بيئتها الطبيعية.

ويربط المسؤولون تكرار الأزمة بالتغيرات المناخية، خاصة أن الجزيرة واجهت تهديدًا مشابهًا خلال العام الماضي عندما انخفض مخزون خزانات المياه إلى 33%.

ودعا مدير الجزيرة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للخزانات وتطوير إجراءات ترشيد الاستهلاك، استعدادًا لاحتمال ارتفاع درجات الحرارة وتكرار فترات الجفاف خلال السنوات المقبلة.