رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير خارجية لبنان: نعمل على استعادة سلطة الدولة ونعوّل على دعم أوروبي لإنهاء الاحتلال وتنفيذ القرار 1701

8-10-2026 | 15:58


جانب من اللقاء

أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى يوسف رجي أن لبنان اتخذ قراراً سيادياً واضحاً بحصر السلاح واستخدام القوة بيد الدولة وحدها على كامل أراضيه، معتبراً أن هذا الخيار أساسي لاستعادة السيادة وترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات دولة قوية وقادرة، ومشدداً على أن لبنان يعمل على طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة عنوانها استعادة سلطة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها ووضع البلاد على طريق الاستقرار والتعافي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رجي مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، عقب اجتماعهما في بيروت، حيث رحب رجي بإنشاء بعثة للاتحاد الأوروبي في لبنان في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، معتبراً أن هذه البعثة تمثل استثماراً مهماً في الدولة اللبنانية ومؤسساتها، من خلال توفير التدريب والخبرات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يعزز سلطة الدولة ويرسخ الأمن وسيادة القانون.

وشدد رجي على أن لبنان يعوّل على استمرار وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية لتحقيق هذا الهدف الوطني، كما يعوّل على دعمه لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية وضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701. وقال: "نريد لأوروبا أن تكون شريكاً أساسياً في هذه المرحلة الجديدة، ليس فقط في مساعدة لبنان على إدارة أزماته، بل أيضاً في تجاوزها والخروج منها".

وكان رجي قد بحث مع كالاس العلاقات الثنائية بين لبنان والاتحاد الأوروبي، وتوقفا مطولاً عند مسار المفاوضات وأسباب التأخير في تنفيذ اتفاق الإطار، كما تناول البحث القوة الأوروبية المكلفة بتقديم التدريب العسكري للجيش اللبناني والقوى الأمنية في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، والقوة الدولية التي ستحل مكان "اليونيفيل" وإمكانية تمريرها بقرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي.

كما تناول اللقاء استمرار المساعدات الأوروبية للجيش اللبناني، والعلاقات اللبنانية السورية، وأهمية التوصل إلى عودة آمنة ومستدامة للنازحين السوريين. وفي مستهل الاجتماع، توجه رجي بالشكر إلى كالاس على "دعم الاتحاد الدائم للبنان"، واصفاً إياه بأنه "حيوي لبلد الأرز ولجيشه"، ومثمناً المساندة المتواصلة التي يقدمها الاتحاد، ومنها نحو مليار يورو ضمن موازنته الحالية المتعددة السنوات، إضافة إلى 100 مليون يورو لدعم الجيش اللبناني عبر مرفق السلام الأوروبي، آملاً في تعزيزها خلال المرحلة المقبلة.

من جهتها، شددت كالاس على حرص الاتحاد الأوروبي على سيادة لبنان واستقراره في المنطقة، وعلى أهمية أن تكون الدولة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن والاستقرار على أراضيها.

وأعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بعد تلقيه دعوة رسمية من السلطات اللبنانية، موضحة أنها تتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد إنشاء البعثة رسمياً يوم الاثنين 12 أكتوبر الجارى .

وأكدت أن البعثة تهدف إلى تعزيز سلطة الجيش والقوى الأمنية على الأراضي اللبنانية وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتماشى مع القرار 1701، مشددة على أنها لن تحل مكان "اليونيفيل" ولن تقتصر على الجنوب. ولفتت إلى أن مستقبل الوجود الأممي في الجنوب قيد النقاش، وأن الاتحاد الأوروبي مستعد للعمل مع لبنان والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن بشأن المرحلة المقبلة، محذرة من أي فراغ أمني بعد مغادرة "اليونيفيل".