رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


3 أيام من القصف المكثف.. واشنطن وتل أبيب تجهزان سيناريو استئناف الحرب على إيران

9-10-2026 | 14:20


طائرات حربية

محمود غانم

تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف الولايات المتحدة و«إسرائيل» الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن استعدادات عسكرية لشن ضربات جديدة، بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع طهران، وعدم اعتزام واشنطن شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونجرس» الأمريكي، ما يثير تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية في ظل التحركات العسكرية المتصاعدة.

ترامب يزعم: لا هجوم الآن

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، أن بلاده لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونجرس» الأمريكي، المقرر إجراؤها مطلع الشهر المقبل.

وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال» الأمريكية، إن واشنطن تجري محادثات وصفها بـ«مثمرة» مع طهران بشأن مسار الحرب، مضيفًا أن إيران في وضع «سيئ للغاية» من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية.

وادعى الرئيس الأمريكي أن «ملايين براميل النفط تمر يوميًا عبر مضيق هرمز»، الذي تفرض طهران قيودًا مشددة على الملاحة فيه.

لكن ما قاله ترامب يصطدم بما أورده إعلام عبري، حيث أفادت القناة الـ12 بأن واشنطن وتل أبيب تخططان لاستئناف الحرب على إيران قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم 27 من الشهر الجاري، وهو ما يعني قبل الانتخابات الأمريكية.

وحسب القناة العبرية، فإن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، حذر خلال محادثات مع مسؤولين أمريكيين من أن توجيه ضربة محتملة لإيران قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات.

وتقول القناة إن زامير اطّلع خلال المحادثات على استعدادات الجيش الأمريكي لاحتمال استئناف الحرب على إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

سيناريوهات الضربات

وتتضمن الخطة الأمريكية، وفق ما نقلته القناة عن مصادر مطلعة، تنفيذ هجوم واسع بالتنسيق مع «إسرائيل» وبمشاركتها، حيث ستكون العملية «شديدة القوة، لكنها قصيرة نسبيًا».

وحسب ما نقلته القناة، فإن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي سيشمل قصفًا مكثفًا لأهداف مرتبطة بقطاع الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية في إيران.

وفي تقاطع مع ذلك، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين، إن الجيش الأمريكي يُجهز خيارات لشن ضربات ضد إيران وتنفيذ عمليات عسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.

ونقلت الصحيفة الأمريكية أن مجموعة حاملة طائرات ووحدة استكشافية للبحرية الأمريكية تتجهان حاليًا إلى الشرق الأوسط، وأن «البنتاجون» يدرس إرسال معدات إضافية للدفاع الجوي وذخائر إلى قواعده في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة، نقلًا عن مسؤول بالبحرية الأمريكية، إن السفن الجديدة ستنضم إلى حاملة الطائرات «جورج واشنطن»، بالإضافة إلى تسع مدمرات.

وفي الإطار نفسه، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، استنادًا إلى مصادر، أن الرئيس ترامب طلب مجددًا إعداد خيارات لشن ضربات على إيران.

وحسب الصحيفة، فإن كبار مسؤولي الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، ناقشوا الخطط خلال اجتماع عُقد الجمعة الماضية في كامب ديفيد.

وتدور الخطط حول حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو ثلاثة أيام، وتستهدف ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المُسيّرة، التي أعاد الحرس الثوري الإيراني بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب، وفقًا لـ«نيويورك تايمز».

طهران تتفاوض

على الجانب الآخر، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن إيران لا تزال منخرطة في المحادثات مع الولايات المتحدة، رغم أن واشنطن تشن هجومًا جديدًا في كل مرة يجري فيها التفاوض.

ومع ذلك، شدد بزشكيان على أن طهران لن تنسحب من طاولة المفاوضات، موضحًا أن بلاده قدمت مقترحات، كما طرح الجانب الأمريكي مقترحات جديدة.

وأوضح أن بلاده أجرت تعديلات على تلك المقترحات، وأن الخطة تقضي بالاجتماع مع الوسطاء الحاليين بعد الانتهاء منها لتوحيد النتائج.

بدوره، أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تتواصل على شكل تبادل للرسائل عبر الوسطاء، مؤكدًا: «قدمنا خطتنا تحت عنوان خطة الأيام السبعة، واستمعنا في المقابل إلى آراء الجانب الأمريكي».

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تدرس المقترح الأمريكي، قائلًا: «أعتقد أننا سنقدم ردنا خلال الأيام القليلة المقبلة».