فازت القاضية الجنوب إفريقية نافانيثيم «نافي» بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وهي التي ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.
من نافي بيلاي؟
وُلدت نافانيثيم «نافي» بيلاي في 23 سبتمبر 1941، ونشأت في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا.
والتحقت لاحقًا بجامعة ناتال، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في الآداب عام 1963، ثم بكالوريوس القانون عام 1965.
بعد تخرجها، عملت بيلاي محامية، وانخرطت في جهود الدفاع القانوني عن المعارضين لنظام الفصل العنصري.
وفي عام 1967، أسست مكتبها القانوني الخاص، لتصبح أول امرأة تفعل ذلك في مقاطعتها الأصلية ناتال.
وفي عام 1981، التحقت بجامعة هارفارد ضمن برنامج المنح الدراسية للتبادل بين هارفارد وجنوب إفريقيا، وحصلت على درجة الماجستير في القانون.
وفي عام 1988، أتمت أطروحتها، وحصلت على درجة الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.
مسيرتها في المحاكم الدولية
في عام 1995، عُيّنت بيلاي قاضيةً في المحكمة العليا بجنوب إفريقيا، بعد ترشيحها من لجنة الخدمات القضائية، وتحت إشراف نقابة المحامين.
وقبيل نهاية ولايتها، رشحها وزير العدل عبد الله عمر والرئيس نيلسون مانديلا لتولي منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التابعة للأمم المتحدة، وانتُخبت لاحقًا رئيسةً للمحكمة.
وفي عام 2003، انتخبتها جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، حيث شغلت عضوية دائرة الاستئناف حتى عام 2008.
وفي العام نفسه، عيّنها الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، بان كي مون، مفوضة سامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بموافقة الجمعية العامة للمنظمة.
وتشغل بيلاي حاليًا منصب قاضية مخصصة (Ad hoc) في محكمة العدل الدولية، ضمن القضية التي رفعتها جامبيا ضد ميانمار.
تأكيد ارتكاب إبادة جماعية في غزة
إلى جانب مسيرتها القضائية، ترأست بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.
وخلصت اللجنة، في تقرير أصدرته عام 2025، إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
الفوز بجائزة نوبل للسلام
أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم، فوز القاضية الجنوب إفريقية نافانيثيم «نافي» بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.
وبحسب اللجنة، تجمع مسيرة بيلاي المهنية بين جهودها المبكرة للدفاع عن نيلسون مانديلا وآخرين ممن ناهضوا نظام الفصل العنصري، وعملها قاضيةً في عدد من أبرز القضايا المعروضة أمام المحاكم الدولية.
وقالت لجنة نوبل إن «احترام القانون الدولي ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وضمان العدالة للضحايا تمثل ركائز أساسية لتسوية النزاعات بعيدًا عن القوة والعنف».