في اليوم العالمي للصحة النفسية.. دراسة تكشف تأثير أسلوب الأم على مشاعر طفلها
تهتم بعض الأمهات بتقويم سلوك أطفالهن وتعليمهم كيفية التعامل مع الآخرين، لكن تأثير التربية يتجاوز السلوك الظاهر ليشمل مشاعر الطفل وقدرته على فهم انفعالاته والتعبير عنها، وبمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، نستعرض العلاقة بين أسلوب تعامل الأم مع طفلها، وشعوره بالأمان العاطفي، وانعكاس ذلك على سلوكياته اليومية، وفقا لما نشر على موقع "Times".
-أوضحت دراسات نفسية أن أسلوب تعامل الوالدين مع الأطفال يرتبط بقدرتهم على تنظيم مشاعرهم والتعامل مع انفعالاتهم، إذ ارتبطت التربية الإيجابية والتقارب العاطفي بين الأم والطفل بقدرة أفضل على تنظيم المشاعر، إلى جانب انخفاض سلوكيات الانسحاب والعدوانية.
-أظهرت الأبحاث أهمية التفاعلات اليومية بين الأم وطفلها في تشكيل استجاباته العاطفية والسلوكية، حيث يساعد شعور الطفل بالأمان والتقارب مع والدته على التعامل مع مشاعر الحزن والغضب والخوف بصورة أكثر توازنا، خاصة خلال السنوات الأولى من عمره.
- يرتبط التقارب العاطفي بين الأم وطفلها بشعوره بالقدرة على اللجوء إليها عند مواجهة موقف مزعج أو المرور بتجربة تثير انفعالاته، وهو ما يساعده على فهم مشاعره والتعبير عنها بدلا من كبتها أو تحويلها إلى سلوكيات عدوانية أو انسحابية، وفي المقابل، فإن التقليل المستمر من مشاعر الطفل أو تجاهلها قد يجعل التعبير عنها أكثر صعوبة بالنسبة إليه، تظل الصحة النفسية للصغير مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها البيئة الأسرية والتجارب اليومية وطبيعة شخصيته.
كيف تدعم الأم الصحة النفسية لطفلها؟
يمكن للأم تعزيز شعور طفلها بالأمان العاطفي من خلال مجموعة من الممارسات اليومية التي تساعده على فهم مشاعره والتعبير عنها، ومن أبرزها:
-منحه فرصة للتحدث عما يزعجه أو يخيفه دون مقاطعته أو التقليل من مشاعره، حتى يشعر بأن ما يمر به يحظى بالاهتمام والتفهم.
-التعامل بهدوء مع نوبات الغضب أو البكاء، ومساعدة الطفل على فهم ما يشعر به بدلا من توبيخه بسبب انفعالاته أو مطالبته بالتوقف عنها فورا.
- الحرص على إظهار المودة والاهتمام باحتياجات الطفل اليومية، بما يعزز شعوره بالتقارب والثقة في علاقته بوالدته.
- مساعدة الطفل على التمييز بين المشاعر والتصرفات، فمن حقه أن يشعر بالغضب أو الحزن، لكن من المهم تعليمه التعبير عن هذه المشاعر دون إيذاء الآخرين.
- سؤاله عما أسعده أو أزعجه خلال يومه، ومساعدته على تسمية مشاعره وفهم أسبابها، بما يدعم قدرته على التعامل معها بطريقة صحية.