رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير الأوقاف وسفير الجزائر بالقاهرة يفتتحان الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر

10-10-2026 | 15:38


جانب من الفاعلية

أكد وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري أن العلاقات بين مصر والجزائر تتجاوز حدود العلاقات الرسمية، إذ تستند إلى تاريخ طويل من المودة والأخوة والتقدير المتبادل، مشيرًا إلى أن الروابط العلمية والثقافية والدينية بين البلدين تمثل أحد أهم أوجه هذا التاريخ المشترك، الذي شهد تواصلًا بين العلماء والمؤسسات العلمية، ومن بينها الأزهر الشريف والزوايا العلمية في الجزائر.

جاء ذلك خلال افتتاح وزير الأوقاف، ومحمد سفيان براح سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى مصر فعاليات الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر، التي تنظمها وزارة الأوقاف بأكاديمية الأوقاف الدولية في مدينة السادس من أكتوبر، تحت عنوان "مهارات الوعظ الديني للواعظات"، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين الشقيقين، وتدعم التعاون المشترك في مجال الدعوة ونشر الفكر الوسطي المستنير.

كما أكد الأزهري إيمان وزارة الأوقاف بأهمية هذا المسار من التعاون، وما يمكن أن يثمر عنه من نتائج إيجابية في تطوير مهارات الواعظات، والارتقاء بأدائهن الدعوي، وتعزيز قدراتهن على التواصل مع المجتمع وتقديم خطاب ديني مستنير.

وأعلن عن تنظيم زيارات للواعظات إلى عدد من المساجد المصرية العريقة والمعالم التاريخية والحضارية، بما يتيح لهن التعرف عن قرب إلى جانب من التراث الديني والعلمي المصري.

ومن جهته، أعرب سفير الجزائر عن خالص شكره وتقديره لوزير الأوقاف على استضافة الدورة وتنظيمها، ناقلًا تحيات وزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري إلى نظيره المصري، ومشيدًا بما طرحه الوزير من نماذج مضيئة من التاريخ المشترك بين البلدين.

وأكد أن ما يجمع مصر والجزائر من روابط تاريخية وعلمية وثقافية يعكس مكانة مصر والأزهر الشريف في وجدان الشعب الجزائري، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولاتزال منارة للعلم والمعرفة، ووجهة لطلاب العلم من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي استعراضه لامتداد الدور العلمي والديني لمصر والأزهر الشريف في التاريخ الجزائري، أشار السفير إلى الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلة، الذي تلقى العلم بالأزهر الشريف، موضحًا أن مصر احتضنت جانبًا مهما من مسيرة الثورة الجزائرية، وقدمت دعمًا للقضية الجزائرية، كما شهدت القاهرة نشاطًا سياسيا وإعلاميا مهما في سبيل استقلال الجزائر.

وربط السفير بين هذه النماذج التاريخية ومسيرة العلماء الذين جسّدوا عمق الصلات العلمية بين البلدين، مستشهدًا بالإمام محمد الخضر حسين، الجزائري الأصل، الذي تولى مشيخة الأزهر الشريف، بما يعكس امتداد الوشائج بين مصر والجزائر من التواصل العلمي بين العلماء عبر القرون إلى إسهام أبناء الجزائر في قيادة واحدة من أعرق المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي.

وأعرب عن سعادته بافتتاح الدورة التدريبية المشتركة لواعظات الجزائر ومصر، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون في المجالات الدينية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المعنية بالشأن الديني في البلدين.

وثمّن جهود وزارة الأوقاف في احتضان البرنامج التدريبي، وما تضطلع به من دور في ترسيخ خطاب ديني علمي رشيد، يقوم على الاعتدال وينبذ التطرف والعنف، مشيرا إلى أن اختيار واعظات من ذوات التأهيل الجامعي المتخصص للمشاركة في الدورة يعكس اهتمام الجزائر بالمرأة ودورها في المجتمع، وحرصها على تطوير قدراتها وتعزيز إسهامها في المجال الديني.

واختتم سفير الجزائر بالتأكيد على تطلع الجزائر إلى مزيد من التعاون مع مصر في المشروعات والمبادرات الدينية المشتركة، معربا عن تمنياته للواعظات المشاركات بالتوفيق والنجاح، وثقته في أن ما يكتسبنه من معارف ومهارات خلال البرنامج سينعكس إيجابًا على أدائهن المهني والدعوي، ويسهم في تطوير رسالتهن في خدمة المجتمع.