رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


قصة حب بدأت خلف الكاميرات.. أنور وجدي بين ليلى مراد وليلى فوزي حتى النهاية

11-10-2026 | 09:16


انور وجدي وليلى مراد

فاطمة الزهراء حمدي

لم تكن حياة الفنان أنور وجدي مجرد رحلة نجاح استثنائية في تاريخ السينما المصرية، بل حملت أيضًا حكايات حب وزواج جمعت بين الفن والحياة الشخصية، كان أبرزها زواجه من المطربة ليلى مراد، ثم ارتباطه بالفنانة ليلى فوزي، التي ظلت إلى جواره في أيامه الأخيرة حتى رحيله عام 1955.

 

أنور وجدي وليلى مراد.. حب جمعه الفن وفرّقته الخلافات

 

بدأت قصة أنور وجدي وليلى مراد من خلال العمل الفني، بعدما جمعتهما مجموعة من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها «ليلى بنت الريف» عام 1941، و«ليلى في الظلام» عام 1944، و«ليلى بنت الفقراء» عام 1945.

 

وتحول الانسجام بين النجمين أمام الكاميرا إلى قصة حب انتهت بالزواج في يوليو 1945، ليصبحا واحدًا من أشهر الثنائيات الفنية في السينما المصرية، خاصة مع النجاح الذي حققاه معًا على الشاشة.

 

ولم تتوقف نجاحات الثنائي عند الزواج، بل قدما عددًا من الأفلام التي رسخت مكانتهما لدى الجمهور، من بينها «ليلى بنت الأغنياء» عام 1946، و«قلبي دليلي» و«عنبر» عام 1948، و«غزل البنات» عام 1949، و«حبيب الروح» عام 1951، و«بنت الأكابر» عام 1953.

 

ورغم النجاح الفني، لم تستمر الحياة الزوجية بينهما، إذ انتهى زواجهما بالطلاق عام 1953، بعد نحو ثماني سنوات، لتبدأ صفحة جديدة في حياة كل منهما.

 

وبعد انفصالها عن أنور وجدي، تزوجت ليلى مراد من وجيه أباظة، ثم من المخرج فطين عبد الوهاب، وأنجبت منه ابنهما زكي فطين عبد الوهاب.

 

ليلى فوزي.. قصة حب تأخرت سنوات

 

لم تكن علاقة أنور وجدي بليلى فوزي وليدة اللحظة، فقد بدأت ملامح الإعجاب خلال اللقاءات التي جمعتهما في عدد من الأفلام، من بينها «مصنع الزوجات» عام 1941، و«تحيا الستات» عام 1944، ثم «من الجاني» في العام نفسه.

 

وبحسب الروايات المتداولة عن قصة حبهما، انجذب أنور وجدي إلى ليلى فوزي، لكنه لم يتمكن من مصارحتها بمشاعره بسهولة، بسبب وجود والدها معها خلال التصوير.

 

ومع مرور الوقت، تقدم أنور لطلب الزواج منها، لكن والدها رفضه، وزوّجها من الفنان عزيز عثمان، الذي كان يكبرها بنحو 30 عامًا.

 

لكن الأقدار أعادت جمع الحبيبين بعد سنوات، بعدما انتهى زواج ليلى فوزي من عزيز عثمان، وانفصل أنور وجدي عن ليلى مراد، ليلتقيا مجددًا خلال التحضير لفيلم «خطف مراتي»، الذي جمعهما بصباح وفريد شوقي.

 

زواج في باريس.. وعشرة أشهر قبل الرحيل

 

في عام 1954، بدأت صحة أنور وجدي تتدهور بسبب إصابته بمرض وراثي في الكلى، فقرر السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، وطلب من ليلى فوزي مرافقته في رحلته.

 

وفي 6 سبتمبر 1954، تزوج أنور وجدي من ليلى فوزي في العاصمة الفرنسية باريس، داخل القنصلية المصرية، في نهاية لقصة حب انتظرت سنوات طويلة حتى تحولت إلى زواج.

 

وعن تلك الفترة، قالت ليلى فوزي في رواية منسوبة إليها: «تم زواجنا في العاصمة الفرنسية باريس، ودعوت فيه موظفي السفارة المصرية هناك، وحضر زواجنا فريد الأطرش وسليمان نجيب، اللذان جاءا من مصر خصيصًا، وعشت مع أنور أربعة أشهر من أجمل أيام عمري».

 

لكن السعادة لم تدم طويلًا، إذ اشتد المرض على أنور وجدي، الذي عانى من مرض الكلى متعددة الكيسات، وهو مرض وراثي تسبب في تدهور حالته الصحية، خاصة مع عدم توافر علاج فعال له في ذلك الوقت.

 

وسافر أنور وجدي إلى السويد، حيث خضع لمحاولات علاجية وجراحة دقيقة، لكن حالته استمرت في التدهور، حتى فقد بصره في أيامه الأخيرة، وعانى أيضًا من نوبات مؤقتة لفقدان الذاكرة.

 

وفي 14 مايو 1955، رحل أنور وجدي في العاصمة السويدية ستوكهولم، عن عمر ناهز 50 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض، لم تمنحه فرصة الاستمتاع بحياته الزوجية الجديدة سوى أشهر قليلة.

 

وهكذا، انتهت حياة أحد أبرز نجوم السينما المصرية، الذي ترك بصمة فنية كبيرة بأعماله أمام الكاميرا وخلفها، بينما ظلت قصتا حبه مع ليلى مراد وليلى فوزي جزءًا من الحكايات الإنسانية التي ارتبطت بتاريخ السينما المصرية.