رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير السياحة والآثار: التعاون المصري الإيطالي في ترميم الآثار شراكة استراتيجية ممتدة

11-10-2026 | 12:42


جانب من المؤتمر الصحفي

ياسر علي

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عمق الشراكة والتعاون الاستراتيجي الممتد لسنوات طويلة بين مصر وإيطاليا في مجال ترميم الآثار، مشددًا على أن هذا التعاون يمثل حلقة جديدة في سلسلة متجددة من التطوير المستمر.

وأوضح الوزير خلال فعاليات المؤتمر الصحفي للإعلان عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم، الذي انطلق منذ قليل، بالمتحف المصري بالتحرير، أن إتاحة التراث المصري للجمهور العالمي تستهدف إبراز مختلف حقب التاريخ المصري الغني والمتنوع، وعدم الاقتصار على العصور الفرعونية القديمة فقط.

وأشاد بترميم البورتريهات، مؤكدًا أن العبرة ليست بضخامة أعداد القطع الأثرية، وإنما بقيمتها الأثرية والتاريخية العميقة.

ووجه وزير السياحة والآثار الشكر إلى المجلس الأعلى للآثار والفريقين المصري والإيطالي من الخبراء والمرممين، تقديرًا لتميزهم واحترافيتهم في إنجاز أعمال الترميم، بروح تعكس المحبة والتقدير للتراث المصري.

وشهد المؤتمر الإعلان عن نتائج مشروع الترميم المشترك، الذي يعكس التعاون المصري الإيطالي في مجال الحفاظ على الآثار وصون التراث الحضاري.

بورتريه الأخوين
يصور هذا البورتريه النادر شخصين يُعتقد أنهما أخوان، نظرًا إلى التشابه الواضح بين ملامحهما.

يظهر الأخ الأصغر على اليمين، ببشرة أفتح من بشرة أخيه، وكلاهما ذو شعر مجعد. ويرتدي الأخ الأصغر ثوبًا يحيط بالرقبة وينسدل فوق الكتف الأيمن، تعلوه عباءة يثبتها دبوس قد يشير إلى مكانته العسكرية كجندي. ويظهر أعلى كتفه الأيمن تصوير لتمثال رجل يرتدي التاج المصري، ويرفع يده اليمنى ممسكًا بما قد يكون رمحًا أو صولجانًا. وربما يمثل هذا الشكل أحد المعبودات أو أحد الملوك، ومن بينهم الإسكندر الأكبر، بوصفه أحد الاحتمالات.

أما الأخ الأكبر، فيرتدي رداءً تعلوه عباءة مبطنة، ويظهر أعلى كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس، الذي يمكن التعرف عليه من خلال عباءته المميزة وصندله المجنح.

ويرجح بعض الباحثين أن الأخوين ربما توفيا في وقت واحد، استنادًا إلى تفسير الشكلين المصورين أعلى كتفيهما بوصفهما لمعبودين ارتبطا بالموت.

ويشير النقش أعلى صورة الأخ الأصغر إلى الشهر التاسع من التقويم المصري.

الخامات ومكان الاكتشاف والتأريخ: خشب وألوان، الشيخ عبادة «أنتينوبوليس»، العصر الروماني، القرن الثاني الميلادي، رقم الكتالوج: 33267.

بورتريه ديموس
يعد هذا البورتريه من البورتريهات النادرة التي عُرفت هوية الشخصية المصورة فيها؛ إذ يمثل سيدة تدعى ديموس، كُتب اسمها بحروف ذهبية على شريط من القماش وُضع على صدرها خارج لفائف المومياء.

نُفذ البورتريه باستخدام تقنية الإنكوستيك، التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع. ويبدو أن سطح اللوحة طُلي أولًا بطبقة داكنة قبل تنفيذ الرسم.

تظهر ديموس بوجه بيضاوي، وقد صُفف شعرها في خصلات صغيرة تحيط بالجبهة، تعلوها كعكة شعر كبيرة في أعلى الرأس، ثُبتت بدبوس ذهبي. ويرجح أسلوب تصفيف الشعر تأريخ البورتريه إلى العصر الفلافي، الذي يمتد من عام 69 إلى عام 96 ميلاديًا.

وترتدي ديموس رداءً تزينه حافة أو شريط، يُربط عند الجانب الأيمن من الصدر، وتعلوه عباءة تلف الكتف الأيسر وتنسدل على الظهر لتمتد نحو الكتف الأيمن.

أما حليها، فتتكون من قرط ذهبي يتألف من عناصر صغيرة تشبه الأعمدة، ومزين بخرزات من اللؤلؤ، إلى جانب قلادة تتألف من ثلاثة صفوف؛ الصفان العلوي والسفلي من الزمرد، أما الصف الأوسط فمن الذهب.

الخامات ومكان الاكتشاف والتأريخ: خشب وألوان، هوارة، حفائر فلندرز بتري عام 1888، العصر الروماني، القرن الأول الميلادي، رقم الكتالوج: 33237.

أقنعة المومياوات
كانت أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص من العناصر الجنائزية الشائعة في العصر الروماني. وغالبًا ما كان الرأس يُشكل في وضع مرتفع، في إشارة رمزية إلى يقظة المتوفى وبعثه.

وعلى الرغم من أن الأقنعة تعد من السمات المميزة لممارسات الدفن في مصر القديمة، فإن تصفيفات الشعر والملابس والحلي تأثرت بالموضة الرومانية.

وكان كل قناع يُصنع باستخدام قوالب موحدة، ثم يُضفى عليه طابع خاص بإضافة العيون المرسومة أو المطعمة، أما التفاصيل الأخرى، مثل الشعر والملابس والحلي، فكانت تُشكل كلٌّ على حدة، ثم تضاف في مرحلة لاحقة.