من الصداع إلى وجع أسفل الظهر.. دراسة ترصد ارتفاع معدلات الألم لدى النساء عن الرجال
تعاني بعض النساء من آلام متكررة في مناطق مختلفة من الجسم، وقد تؤثر هذه الآلام على أنشطتهن اليومية وجودة حياتهن، خاصة عندما تستمر لفترات طويلة، وكشفت دراسة نشرت على موقع "The Guardian، أن النساء أبلغن عن مستويات أعلى من الألم مقارنة بالرجال في مختلف مناطق الجسم التي تناولها التحليل، ما يسلط الضوء على أهمية فهم الفروق في تجارب الألم وتحسين طرق تقييمه والتعامل معه، وأضافت الاتي:
-يعد الألم من الأعراض الشائعة التي قد ترتبط بأسباب صحية متعددة، وقد تتأثر شدته ومدته بعوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية، ولا تقتصر أهمية دراسة الألم على تحديد موضعه، بل تشمل أيضا فهم مدى انتشاره بين الفئات المختلفة، ومدى تأثيره على الحياة اليومية، وإمكانية حصول الأشخاص على الرعاية الصحية المناسبة.
-أظهرت النتائج أن النساء أبلغن عن مستويات أعلى من الألم مقارنة بالرجال في جميع المواضع التي تناولها التحليل، وكانت الفروق أوضح في الصداع وآلام الوجه والبطن.
-أشارت النتائج إلى أن ارتفاع معدلات الألم التي أبلغت عنها النساء مقارنة بالرجال قد يرتبط بتداخل مجموعة من العوامل البيولوجية والهرمونية، إذ يمكن للتغيرات الهرمونية خلال مراحل مختلفة من حياة المرأة أن تؤثر في استجابتها للألم، كما قد تسهم الاختلافات في طريقة معالجة الجهاز العصبي للإشارات المؤلمة في تفاوت تجارب الألم بين الجنسين.
- أوضحت الأبحاث المتعلقة بالفروق بين الجنسين في الشعور بالألم أن العوامل النفسية والاجتماعية قد تؤثر أيضا في هذه التجارب، بما يشمل الضغوط النفسية وطبيعة الأدوار اليومية ومدى الحصول على الرعاية الصحية، ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأن عاملا واحدا يفسر ارتفاع معدلات الألم لدى النساء، إذ إن النتائج التي ترصد انتشار الألم لا تثبت وحدها أسبابه، كما أن اختلاف معدلات الإبلاغ عن الألم لا يعني بالضرورة اختلاف شدته لدى كل امرأة ورجل.
-كما رصدت الدراسة تغيرات في معدلات الألم مع التقدم في العمر لدى الجنسين؛ إذ ازداد الشعور بالألم قبل سن الخامسة والخمسين، ووصل إلى مستويات مرتفعة في الأعمار المتقدمة، خاصة فيما يتعلق بآلام الظهر والورك والركبة.
-أشارت النتائج أيضا إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات أقل في مؤشر التنمية البشرية سجلوا معدلات أعلى لبعض أنواع الألم في مراحل العمر المتقدمة، بما في ذلك آلام أسفل الظهر، ومع ذلك، فإن ارتفاع معدلات الألم التي أبلغت عنها النساء لا يعني أن كل امرأة ستعاني بالضرورة من ألم أشد من كل رجل، كما لا يحدد التحليل وحده الأسباب التي تقف وراء هذه الفروق، فالنتائج تصف أنماطا على مستوى مجموعات كبيرة، وتحتاج أسبابها المحتملة إلى مزيد من البحث.
-تؤكد هذه النتائج أهمية التعامل الجاد مع شكاوى الألم، وعدم التقليل من تأثيرها على الحياة اليومية، وقد يساعد توثيق الأعراض ومواعيد ظهورها ومدتها والعوامل التي تزيدها أو تخففها، في تقديم معلومات أوضح للطبيب عند تقييم الحالة، كما تبرز أهمية إتاحة خدمات الرعاية الصحية بصورة عادلة، حتى لا تبقى الحالات التي يصعب على أصحابها الوصول إلى الطبيب خارج نطاق التقييم والمتابعة.