رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


حب الذات قبل الارتباط.. هل تحتاجين إلى إصلاح علاقتك بنفسك أولا؟

12-10-2026 | 12:27


.حب الذات

فاطمة الحسيني

تسمع بعض الفتيات نصائح تؤكد ضرورة حب الذات أولا قبل الدخول في علاقة عاطفية، وكأن الشعور بالثقة والتصالح الكامل مع النفس شرط أساسي لاستحقاق الحب أو نجاح الارتباط، لكن العلاقات الإنسانية أكثر تعقيدا من هذه الفكرة، إذ يمكن أن تتطور نظرة المرأة إلى نفسها بالتوازي مع تجاربها العاطفية، بما تحمله من دعم وتفاهم وتحديات.

ولذلك نوضح في السطور التالية لماذا تحتاج المرأة لحب ذاتها أولا قبل الوقوع في أي ارتباط عاطفي، وفقا لما نشر على موقع " Psychology Today"

-تبدو فكرة حب الذات قبل حب الآخرين منطقية للوهلة الأولى، خاصة أن تقدير المرأة لنفسها يمكن أن يساعدها على وضع حدود صحية والتعبير عن احتياجاتها وعدم قبول المعاملة التي تؤذيها، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الفكرة إلى شرط يجعلها تؤجل العلاقات حتى تصل إلى صورة مثالية عن نفسها.

-لا توجد امرأة تتمتع بالثقة الكاملة في نفسها طوال الوقت، فالشعور بالقلق أو الشك أو الخوف من الرفض قد يظهر حتى لدى الأشخاص الذين يمتلكون تقديرا صحيا لذواتهم، ولذلك فإن انتظار التخلص من كل نقاط الضعف قبل الارتباط قد يجعل المرأة تتعامل مع الحب باعتباره مكافأة لا تحصل عليها إلا بعد الوصول إلى الكمال.

-عندما تواجه المرأة خلافا مع شريكها، قد تلوم نفسها وتعتقد أن المشكلة ناتجة عن عدم حبها لذاتها بما يكفي، لكن الخلافات قد ترتبط باختلاف الاحتياجات وطريقة التواصل وتوزيع المسؤوليات والقدرة على حل المشكلات، وليس بالثقة بالنفس وحدها، وبالمثل، لا يعني انتهاء العلاقة بالضرورة أن أحد الطرفين يفتقر إلى تقدير الذات، فقد تكون هناك اختلافات جوهرية تجعل الاستمرار غير مناسب.

-العلاقة بين حب الذات والحب المتبادل يمكن أن تسير في الاتجاهين، فالشعور بالتقدير والاحترام داخل العلاقة قد يساعد المرأة على رؤية نفسها بصورة أكثر إيجابية، كما يمكن أن يمنحها الدعم العاطفي مساحة أكبر للتعبير عن احتياجاتها ومشاعرها، وفي المقابل، يساعد تقدير الذات على بناء علاقة أكثر توازنا، لأن المرأة تصبح أكثر قدرة على توضيح حدودها والتعامل مع الخلافات دون ربط كل موقف بقيمتها الشخصية.

-رغم أهمية الدعم العاطفي، فإن الدخول في علاقة لا يعني أن الشريك مسؤول عن علاج كل مخاوف المرأة أو منحها الشعور الدائم بالأمان، فالعلاقة الصحية تقوم على المشاركة، مع احتفاظ كل طرف بمسؤوليته عن سلوكه واحتياجاته وتطوره الشخصي.

-يمكن للمرأة أن تعمل على تعزيز تقديرها لذاتها، وفي الوقت نفسه تسمح لنفسها بتجربة العلاقات والتعلم منها، ويشمل ذلك التعبير عن المشاعر بوضوح، وتقبل الاختلاف، وطلب الدعم عند الحاجة، وعدم اعتبار الأخطاء العاطفية دليلا على عدم الاستحقاق.