رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في شهر التوعية باضطراب فرط الحركة.. كيف تغيرين طريقة تعاملك مع طفلك بعد التشخيص؟

12-10-2026 | 10:57


شهر التوعية باضطراب فرط الحركة

فاطمة الحسيني

نحتفل في أكتوبر من كل عام بشهر التوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه  (ADHD)، بهدف تعزيز فهم طبيعة الاضطراب، والتعريف بتأثيره في سلوك الأطفال وقدرتهم على التركيز والتعلم، إلى جانب توعية الأسر بأساليب التعامل المناسبة مع احتياجاتهم اليومية.

ومن منطلق تلك المناسبة، نستعرض في السطور التالية، كيف يمكن للأم تغيير طريقة تعاملها مع طفلها بعد تشخيصه باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

ومن جهتها قالت الدكتورة آية الشريف، أخصائية التخاطب وتنمية المهارات وتعديل السلوك، في تصريح خاص لبوابة «دار الهلال»، يشكل تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) نقطة تحول حاسمة؛ حيث ينقل الأم من مرحلة الحيرة والإحباط إلى مرحلة الفهم والمساندة الفعالة، الأمر الذي يستدعي طريقة تعامل مختلفة بعد التشخيص، ومنها ما يلي:

- فهم طبيعة الاضطراب الخطوة الأولى في تغيير طريقة تعامل الأم مع طفلها، إذ يساعدها التشخيص على إدراك أن الحركة الزائدة والاندفاع وصعوبة التركيز ليست بالضرورة دليلًا على العناد أو سوء السلوك، وإنما قد ترتبط بأعراض الاضطراب، وهو ما يتطلب التعامل معها بوعي بدلًا من الاعتماد على اللوم والتوبيخ المستمرين.

-يساعد وضع جدول يومي واضح على تقليل التشتت ومساعدة الطفل على معرفة ما ينتظره خلال اليوم، ويمكن للأم تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة ومحددة، مع تقديم التعليمات بصورة واضحة ومباشرة، بما يتناسب مع قدرته على التركيز وإنجاز المطلوب.

-يحتاج الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه إلى أسلوب تواصل واضح، يعتمد على توجيه التعليمات بصورة مختصرة والتأكد من انتباهه إليها، كما يمكن للأم الاستعانة بالتعزيز الإيجابي والثناء على السلوك الجيد والإنجازات، حتى وإن كانت بسيطة، بدلًا من التركيز المستمر على الأخطاء.

-يمكن توجيه نشاط الطفل إلى أنشطة حركية وألعاب مناسبة لعمره واهتماماته، بما يتيح له الحركة في بيئة آمنة ومنظمة، وعند حدوث نوبات الغضب أو الانفعال، يفضل أن تحافظ الأم على هدوئها، وأن تساعده على التعبير عن مشاعره وفهمها، مع وضع حدود واضحة وثابتة للسلوك غير المقبول.

-لا يقتصر دور الأم على التعامل مع طفلها داخل المنزل، بل يمتد إلى التواصل مع المدرسة والمعلمين لتوضيح احتياجاته ومناقشة الوسائل المناسبة لمساعدته على التعلم والتركيز، كما أن توعية المحيطين بطبيعة الاضطراب تسهم في الحد من سوء فهم سلوكه، وتساعد على توفير بيئة أكثر تفهمًا لاحتياجاته.