حروب الشائعات على منصات التواصل.. رئيس حزب الاتحاد: سلاح خفي لاستهداف وعي المصريين وزعزعة الاستقرار
أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن تنامي الصفحات والحسابات التي تعمل على نشر الشائعات والأخبار المضللة من قبل جهات وكيانات إرهابية معادية عبر منصات التواصل الاجتماعي أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام المجتمع، خاصة مع سرعة انتشار المعلومات وقدرة المحتوى الرقمي على التأثير في قطاعات واسعة من المواطنين.
وأوضح صقر، في تصريح لـ«دار الهلال»، أن الهدف الأساسي من حملات الشائعات هو إحداث حالة من الارتباك وفقدان الثقة، من خلال تقديم معلومات غير دقيقة أو مبتورة في صورة أخبار حقيقية، بما يدفع المواطن إلى تكوين انطباعات واتخاذ قرارات بناءً على معلومات غير موثوقة، فضلًا عن استهداف هذه الحملات تشويه مؤسسات الدولة أو الشخصيات العامة وإثارة الخلافات داخل المجتمع.
وأشار إلى أن خطورة التضليل الإلكتروني تزداد في أوقات الأزمات الاقتصادية أو التوترات الإقليمية، إذ يكون المواطن بطبيعته أكثر بحثًا عن المعلومات والتفسيرات، وهو ما قد تستغله الجهات المعادية من خلال توظيف أحداث حقيقية وإضافة معلومات غير صحيحة إليها أو إخراجها من سياقها، لتكوين رواية متكاملة تستهدف التأثير في الرأي العام وإثارة القلق والمخاوف.
وشدد على أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على نفيها، وإنما تتطلب توفير المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب، ورفع مستوى الوعي الإعلامي والرقمي لدى المواطنين، بما يمكنهم من التمييز بين الأخبار الموثوقة والمحتوى المضلل.
وحول استخدام الجماعة الإرهابية الحملات الإلكترونية وسيلة للتحريض على العنف، أوضح صقر أن الحملات المنظمة، عندما تنتقل من مجرد نشر المعلومات المضللة إلى التحريض والكراهية واستهداف فئات أو مؤسسات بعينها، يمكن أن تصبح عاملًا مساعدًا على زيادة التوتر المجتمعي، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التحريض على العنف.
وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة يجب أن تقوم على ثلاثة محاور متوازية، تتمثل في توفير المعلومات الموثوقة، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطبيق القانون على أي محتوى يتجاوز حدود حرية التعبير إلى التحريض أو التهديد أو نشر معلومات كاذبة بقصد الإضرار.
واختتم رئيس حزب الاتحاد تصريحاته بالتأكيد على أن أفضل وسيلة لمواجهة الشائعات ليست منع النقاش العام، وإنما بناء مجتمع يمتلك القدرة على التحقق والتفكير النقدي، بالتوازي مع وجود إعلام مهني ومؤسسات قادرة على تقديم المعلومات الصحيحة بسرعة ووضوح، مشيرًا إلى أن زيادة مساحة المعلومات الموثوقة تسهم في تضييق المساحة المتاحة أمام التضليل والشائعات.