رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أستاذ علوم سياسية: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تتيح فرصًا جديدة للاستثمارات وتعزيز التعاون

12-10-2026 | 13:59


الدكتور إكرام بدر الدين

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشملت ثلاث دول هي كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تُعد جولة مهمة تعكس توجهات السياسة الخارجية المصرية، وتأتي في إطار دبلوماسية القمة التي تمثل إحدى الأدوات الفاعلة في تعزيز العلاقات الدولية، كما تعكس هذه الجولة أحد المحاور الرئيسية للسياسة الخارجية المصرية، وهو الانفتاح على الشرق، ولا سيما القارة الآسيوية التي تضم دولًا ذات ثقل سياسي واقتصادي كبير، مثل الصين ودول النمور الآسيوية.

وأوضح "بدر الدين"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الجولة تكتسب أهمية كبيرة لما تعكسه من حرص مصر على تحقيق التوازن والمرونة والاستقلالية في سياستها الخارجية، وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، موضحا أنها شهدت بحث عدد من القضايا والملفات المهمة، إلى جانب توقيع اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وكل دولة من الدول التي شملتها الجولة، وتطوير العلاقات في مختلف المجالات، لا سيما المجالات الاقتصادية والتنموية، والتجارة البينية، ونقل التكنولوجيا، والتحول الرقمي، والطاقة.

وأضاف أنه من شأن هذه الخطوات أن تحقق فوائد متبادلة لجميع الأطراف، وتسهم في توطيد العلاقات الثنائية ودعم المصالح المشتركة، مشيرا إلى أنه على صعيد آخر، تناولت المباحثات عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، بما في ذلك الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وتابع أن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام خاص، حيث جرى التأكيد على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وهو الموقف المصري الثابت الذي تؤكد عليه مصر في مختلف المحافل والمناسبات الدولية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات والأزمات في المنطقة، والحفاظ على وحدة دولها وسلامة أراضيها، ودعم استقرارها، والعمل على إيجاد حلول سياسية وسلمية للأزمات التي تواجهها.

وأكد أن الزيارة عكست مستوى التقدير الذي تحظى به مصر، حيث شهدت استقبالًا حافلًا للرئيس على المستويين الرسمي والشعبي، إلى جانب الإشادة بالدور المصري في السياسة الدولية، وبجهود القاهرة الرامية إلى تعزيز علاقاتها مع مختلف دول العالم، ولا سيما الدول الآسيوية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أنه من الجوانب المهمة التي يمكن لمصر الاستفادة منها خلال هذه الجولة، الاستفادة من التجارب التنموية والاقتصادية الناجحة للدول الآسيوية، وخاصة دول النمور الآسيوية التي استطاعت تحقيق تقدم ملحوظ في مجالات الصناعة والإنتاج والتصدير، مضيفا أنه يمكن لمصر الاستفادة من هذه التجارب في تطوير الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية، خصوصًا في ظل توافر العنصر البشري والقدرات الإنتاجية التي تمتلكها. كما أن دعم هذه الصناعات وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الخارجية يمكن أن يسهم في زيادة الصادرات، وتوفير العملة الأجنبية، وتعزيز موارد الاقتصاد المصري، وتحسين ميزان المدفوعات.

وشدد على أن هذه الجولة الآسيوية تمثل خطوة مهمة على المستويين السياسي والاقتصادي، فضلًا عن أبعادها التنموية والاستثمارية، فهي تتيح فرصًا جديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وإقامة مشروعات مشتركة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز مكانتها الدولية، ويؤسس لمرحلة أكثر اتساعًا وفاعلية في علاقاتها مع الدول الآسيوية.