قفزة مقلقة في إصابات جدري القرود بهونغ كونغ.. هل عاد الوباء؟
رفعت السلطات الصحية في هونغ كونغ مستوى المراقبة الوبائية لمواجهة زيادة ملحوظة في الإصابات بفيروس جدري القردة «إمبوكس»، بعدما تركزت 70% من الحالات المسجلة منذ بداية عام 2026 خلال الفترة الممتدة من أغسطس، ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع حملات التطعيم والتوعية.
وأعلن مركز حماية الصحة في هونغ كونغ تسجيل 21 إصابة جديدة منذ أغسطس، من إجمالي 30 حالة رُصدت منذ مطلع العام، بينها 23 إصابة محلية وسبع حالات وافدة من الخارج.
وبذلك ارتفع العدد التراكمي للإصابات المسجلة منذ عام 2022 إلى 114 حالة، وفق البيانات الصادرة عن السلطات الصحية.
وأرجع المركز الزيادة الأخيرة إلى حالات تعرض لمخالطات جنسية عالية الخطورة، لافتًا إلى أن معظم المصابين لم يكونوا قد تلقوا اللقاح المضاد للفيروس.
وأظهرت السجلات أن جميع الحالات المبلغ عنها في هونغ كونغ منذ عام 2022 كانت بين الرجال، إلا أن ذلك لا يعني اقتصار الإصابة على الذكور، إذ يمكن للفيروس إصابة النساء والأطفال أيضًا.
وشملت أحدث الإصابات المعلنة رجلًا يبلغ من العمر 29 عامًا، طلب المساعدة الطبية عقب ظهور طفح جلدي مصحوب بارتفاع درجة الحرارة وتضخم الغدد الليمفاوية.
وأكدت الفحوص المعملية إصابة الرجل بالفيروس، بينما وصفت السلطات حالته الصحية بالمستقرة، مع استمرار التحقيقات الوبائية لتحديد مصدر العدوى والمخالطين المحتملين.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، تلقى نحو 360 شخصًا من الفئات الأكثر عرضة للإصابة اللقاح خلال الأسبوعين السابقين للإعلان، بالتزامن مع تعزيز برامج المراقبة والتوعية الصحية.
وتعتزم السلطات إبلاغ منظمة الصحة العالمية بالحالة الجديدة، إلى جانب مواصلة التحقيقات الوبائية والتحليل الجيني لمتابعة انتشار الفيروس.
وينتقل جدري القردة بصورة رئيسية من خلال المخالطة الوثيقة مع المصاب، خصوصًا التلامس المباشر مع الطفح الجلدي أو الآفات الجلدية وسوائل الجسم، كما يمكن انتقاله عبر بعض الأدوات الملوثة.
ولا يُعد التواصل الاجتماعي العابر من طرق انتقال العدوى المعتادة، كما لا ينتشر الفيروس عادة بالطريقة نفسها التي تنتقل بها بعض الأمراض التنفسية عبر الهواء.
وتشمل أعراض الإصابة الحمى والقشعريرة والطفح الجلدي وتضخم الغدد الليمفاوية والإرهاق وآلام العضلات والصداع الشديد.
ودعت السلطات الصحية الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مشتبه فيها إلى الحصول على المشورة الطبية سريعًا، وتجنب المخالطة التي قد تؤدي إلى انتقال العدوى، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية لحماية الآخرين.