مصفاة "دانجوتي" النيجيرية تمدد اكتتابها لتعزيز مشاركة المستثمرين الأفارقة في طرح بـ1.6 مليار دولار
أعلنت مصفاة دانجوتي لتكرير البترول و البتروكيماويات في نيجيريا، تمديد فترة الاكتتاب في طرحها العام الأولي حتى 27 أكتوبر الجاري، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وإتاحة الفرصة أمام مزيد من المستثمرين في أنحاء إفريقيا للمشاركة في الطرح الذي يستهدف جمع نحو 1.6 مليار دولار.
وذكرت الشركة، في بيان ، أن هيئة الأوراق المالية والبورصات النيجيرية وافقت على تمديد فترة الاكتتاب وكان من المقرر أن تنتهي اليوم 13 أكتوبر، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ضوء الاهتمام المتزايد من المستثمرين والمساعي الرامية إلى تسهيل مشاركتهم من مختلف الأسواق الإفريقية.
وأضافت أن التمديد سيوفر وقتا إضافيا لتوسيع قنوات توزيع الأسهم في الدول الإفريقية الأخرى و تيسير الاستثمار عبر الحدود، فضلا عن تمكين المستثمرين المحتملين من استكمال إجراءات فتح الحسابات والتحقق من الهوية والوفاء بالمتطلبات التنظيمية اللازمة للمشاركة في الطرح.
وتسعى المصفاة، المملوكة لرجل الأعمال النيجيري أليكو دانجوتي، أغنى رجل في إفريقيا، إلى توسيع قاعدة ملكية مجمعها الصناعي، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 700 ألف برميل يوميا، من خلال طرح يستهدف إتاحة الأسهم لما يصل إلى 10 ملايين مستثمر من الأفراد في نيجيريا ودول أخرى بالقارة.
وأظهرت نشرة الطرح أن الأسهم لم تُسجل باعتبارها طرحا عاما خارج نيجيريا، ما يعني أن مشاركة المستثمرين من الدول الأخرى تخضع للقواعد التنظيمية المحلية، أو قد تتاح عبر عدد محدود من منصات الاستثمار الإلكترونية المؤهلة.
ويبرز ذلك التحديات التي تواجه الاستثمار عبر الحدود في إفريقيا، في ظل تباين الأطر التنظيمية وتجزئة أسواق المال؛ بما قد يحد من قدرة المستثمرين على المشاركة في الطروحات خارج أسواقهم المحلية.
ويستهدف الطرح جمع نحو 1.6 مليار دولار، مع إمكانية زيادة الحصيلة إلى 2.1 مليار دولار في حال تفعيل خيار زيادة حجم الطرح، على أن تُستخدم الأموال في تمويل خطط التوسع بالمصفاة الواقعة في لاجوس.
وبدأت المصفاة معالجة النفط الخام مطلع عام 2024، وتُعد من المشروعات الرئيسية التي تعول عليها نيجيريا لخفض واردات الوقود وتعزيز قدرتها على تصدير المنتجات البترولية المكررة.
ويمثل الطرح اختبارا لمدى إقبال المستثمرين الأفراد في إفريقيا على امتلاك حصص في المشروعات الصناعية الكبرى، كما يسلط الضوء على فرص تعزيز التمويل والاستثمار بين دول القارة عبر أسواق رأس المال، في وقت تسعى فيه الأسواق الإفريقية إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتوجيه المدخرات المحلية نحو المشروعات الاستراتيجية.