وزير النقل يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صينية لإنشاء محطة للصب الجاف غير النظيف بميناء المكس
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وشركة «شيامن سي أند دي» (C&D) الصينية، بشأن إنشاء محطة للبضائع الصناعية السائبة «الصب الجاف غير النظيف» بميناء المكس، وذلك في إطار تنفيذ خطة إنشاء ميناء الإسكندرية الكبير، أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي السخنة/الإسكندرية.
حضر مراسم التوقيع اللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، وعدد من قيادات وزارة النقل وممثلي الشركة الصينية. ووقّع مذكرة التفاهم اللواء إيهاب صلاح، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، وليو رونجديان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة C&D.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير الموانئ المصرية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع تنافسية الصادرات المصرية، ويسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت. وتُعد المحطة باكورة أربع محطات جارٍ إنشاؤها بميناء المكس.
وخلال مراسم التوقيع، جرى استعراض المخطط المقترح للمشروع، والذي يتضمن تطوير الأرصفة البحرية بما يسمح باستقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، وإنشاء ساحات تخزين قابلة للتوسع، وتوفير مرافق متطورة لتداول البضائع، إلى جانب مركز لوجستي لتيسير حركة الشاحنات، وتعزيز الربط بشبكة السكك الحديدية القومية، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل البحري والسككي والبري، ويرفع كفاءة نقل البضائع إلى المناطق الصناعية ومراكز الإنتاج والاستهلاك.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن المشروع يستهدف إنشاء وتطوير محطة متخصصة في تداول الصب الجاف غير النظيف، مزودة بساحات تخزين وصوامع ومرافق متطورة للمناولة والتداول. كما يتضمن المخطط التصميمي رصيفين رئيسيين لاستقبال سفن الشحن العملاقة، بما يعزز قدرات ميناء الإسكندرية على استقبال هذا النوع من السفن، مع إمكانية استقبال ثلاث سفن عملاقة في الوقت نفسه عند اكتمال المشروع.
وأضاف الوزير أن المشروع سيسهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خلال مراحل الإنشاء والتطوير وبعد بدء التشغيل، في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتخزين والخدمات الصناعية المساندة. كما سيساعد على خفض تكاليف سلاسل الإمداد، وتحسين حركة نقل المواد الخام والمنتجات النهائية، ودعم تنافسية الصادرات المصرية، لا سيما في قطاعات الأسمنت والصلب والصناعات الثقيلة.
وأشار وزير النقل إلى أن المخطط الفني للمشروع يتضمن تطبيق منظومة متطورة للإدارة البيئية وفقًا للمعايير الدولية، مؤكدًا أن المشروع يعكس توجه وزارة النقل نحو تطوير الموانئ البحرية وإنشاء مناطق لوجستية متكاملة، وتعظيم دور الموانئ المصرية في حركة التجارة الدولية، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، وبما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وأوضح أن هذه المشروعات تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعزز اندماج الموانئ المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، من خلال تطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
من جانبه، أشار ليو رونجديان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة C&D، إلى أن الزيارة التي قام بها فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر ولقاءه بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أسهما في تعزيز العلاقات الثنائية وجذب المزيد من الشركات الصينية للاستثمار في مصر، وفتح آفاق جديدة للتعاون في العديد من المجالات، من بينها النقل واللوجستيات والصناعات المرتبطة بقطاع النقل.
ووجّه الرئيس التنفيذي للشركة الشكر إلى وزارة النقل المصرية على ثقتها بالشركة ودعمها للتعاون المشترك، مؤكدًا أن الشركة تستهدف تنفيذ المشروع وفقًا لأعلى المعايير الفنية والتشغيلية، بما يجعله أحد المشروعات المهمة في مجال النقل البحري والموانئ بمنطقة البحر المتوسط.
وأضاف أن الشركة ستعمل، بالتعاون مع شركائها المصريين، على دفع معدلات تنفيذ المشروع وإنجازه بأفضل صورة ممكنة وفي أسرع وقت، معربًا عن تطلعه إلى أن يكون المشروع بداية لمزيد من التعاون في تنفيذ محطات أخرى، وكذلك في مجال تصنيع السفن التجارية، بما يعزز الشراكة المصرية الصينية ويسهم في تطوير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.