أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) الدكتور محمد ولد أعمر، أهمية حوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها المسؤول في تعزيز الشفافية والرقابة المؤسسية، وتحسين كفاءة الأداء، واستباق المخاطر، مع ضمان حماية البيانات والخصوصية ومبادئ العدالة والمساءلة.
جاء ذلك خلال مشاركة المنظمة في افتتاح الملتقى العربي الثامن للحوكمة بتونس، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع الألكسو، خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر، بعنوان: "تعزيز الرقابة والحوكمة في ظل إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي: دور القيادات والمجالس العليا في ترسيخ الحوكمة الرشيدة".
وقال المدير العام للألكسو الدكتور محمد ولد أعمر - في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد الجمني مدير إدارة تكنولوجيات المعلومات والاتصال بالألكسو - أن الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي تقوم على مسارين متكاملين: توظيف هذه التقنيات لتعزيز الرقابة والحوكمة، ووضع أطر تضمن حوكمة استخدامها بصورة آمنة وشفافة ومسؤولة، مشيرا إلى أن مسؤولية الذكاء الاصطناعي لم تعد تقنية فحسب، بل أصبحت مسؤولية مؤسسية واستراتيجية تتطلب انخراط القيادات العليا وصناع القرار.
كما استعرض جهود الألكسو في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وبناء القدرات وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية تحويل مبادئه إلى سياسات وإجراءات عملية داخل المؤسسات، وتعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات، بما يضمن توظيف هذه التقنيات لخدمة الإنسان وأولويات المجتمعات العربية.
وأشار إلى أن هذا النشاط يعد من ضمن بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الألكسو والمنظمة العربية للتنمية الإدارية، من خلال تطوير المبادرات المشتركة وبناء القدرات وتبادل الخبرات، دعما لحوكمة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والإسهام في بناء مؤسسات عربية أكثر كفاءة وشفافية، وتتواصل أعمال الملتقى بمشاركة مسؤولين وخبراء ومتخصصين من الدول العربية، لمناقشة قضايا الحوكمة المؤسسية والرقابة الإدارية والمالية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، وجودة البيانات والتحليلات الذكية، واستباق المخاطر.
.