رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اختفاء 100 ألف قطعة أثرية من متاحف إسكتلندا

14-10-2026 | 03:38


قطعة أثرية

إيمان علي

كشفت تحقيقات استقصائية وبيانات رسمية عن أزمة واسعة داخل مؤسسات التراث الثقافي في إسكتلندا، بعدما تبين أن نحو 100 ألف قطعة أثرية وفنية تاريخية تعرضت للفقد أو السرقة أو تعذر تحديد مواقعها داخل المتاحف والمعارض، ما أثار انتقادات حادة بشأن أساليب الإدارة والتوثيق والحفاظ على المقتنيات.

وتضمنت قائمة القطع المفقودة أعمالًا فنية نادرة لنحاتين عالميين، من بينهم أوغست رودان وأنطونيو كانوفا، إضافة إلى لوحات مرتبطة بالمعماري والفنان تشارلز ريني ماكينتوش.

وشملت المقتنيات التي تعذر العثور عليها سيوفًا ذهبية أثرية وعملات تاريخية نادرة ورفات محنطة، إلى جانب كأس «ليبتون» الذهبية الخاصة بسباقات اليخوت، التي تقدر قيمتها بنحو نصف مليون جنيه إسترليني.

وأقرت مؤسسات ثقافية بارزة، بينها «غلاسكو لايف» والمعارض الوطنية في إسكتلندا، بوجود أعداد كبيرة من القطع غير المسجلة بصورة كاملة، أو التي فقدت أرقام تعريفها مع مرور السنوات.

وأوضحت البيانات أن بعض المقتنيات لم يعد من الممكن تحديد مواقعها خلال عمليات الجرد التاريخية، ما يزيد صعوبة التمييز بين القطع المسروقة وتلك التي فقدت بيانات توثيقها.

وأثار حجم المقتنيات غير المعثور عليها انتقادات من سياسيين وخبراء في مجال التراث، اعتبروا أن ما كشفته التحقيقات يمثل إخفاقًا خطيرًا في إدارة مجموعات ثقافية ذات قيمة تاريخية وإنسانية.

في المقابل، أكدت إدارات المتاحف أن أنظمة حفظ السجلات والفهرسة شهدت تحسينات كبيرة خلال العقود الأخيرة، شملت تطوير وسائل الحماية والتوثيق باستخدام تقنيات حديثة.

وأشارت المؤسسات المعنية إلى استمرار التعاون مع الأجهزة الأمنية لتتبع المقتنيات المسروقة أو المفقودة، والاستعانة بالسجلات الدولية المتخصصة من أجل تحديد مواقعها والعمل على استعادتها.

وتسلط القضية الضوء على التحديات المرتبطة بحماية المجموعات الفنية والأثرية الضخمة، خصوصًا تلك التي انتقلت بين مؤسسات ومخازن مختلفة على مدار عقود طويلة.