أماني فوزي: الأسرة وحدة اقتصادية تحتاج إلى تخطيط الإنفاق وتحقيق التوازن بين الدخل والاحتياجات
أكدت الدكتورة أماني فوزي، أستاذ الاقتصاد المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تحقيق التوازن بين دخل الأسرة ومصروفاتها يتطلب التخطيط الجيد وتحديد أولويات الإنفاق، بما يضمن الوفاء بالالتزامات الأساسية، مع تخصيص ما يتبقى للاحتياجات التكميلية والترفيهية وفقًا لإمكانات كل أسرة.
وأوضحت الدكتورة أماني فوزي، خلال لقائها ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية مروة شتلة، اليوم الثلاثاء، أن اقتصاديات الأسرة فرع من فروع علم الاقتصاد، إذ تُعامل الأسرة باعتبارها وحدة اقتصادية واجتماعية لها موارد ومصادر دخل، وفي المقابل لديها بنود إنفاق متعددة، تمامًا مثل الدولة التي تخطط لاستخدام مواردها في تلبية احتياجاتها المختلفة.
وأضافت أن مصادر دخل الأسرة لا تقتصر على راتب الزوج أو الزوجة، بل قد تشمل دخل الأبناء العاملين، إلى جانب عوائد الأصول التي تمتلكها الأسرة، مثل إيجار العقارات وغيرها من مصادر الدخل، مشيرة إلى أن تنوع هذه المصادر يختلف من أسرة إلى أخرى بحسب ظروفها وإمكاناتها.
وأشارت إلى أن الموارد المتاحة لكل أسرة محددة، في حين تتعدد الاحتياجات التي تسعى إلى تلبيتها، ولذلك لا يصح الاعتماد على الإنفاق العشوائي أو شراء كل ما يرغب فيه أفراد الأسرة دون تخطيط، مؤكدة أن نزول الراتب أو توافر مبلغ كبير في بداية الشهر لا يعني ضرورة إنفاقه دون حساب، بل يجب تحديد أوجه إنفاقه مسبقًا.
وشددت أستاذ الاقتصاد المساعد على أنه لا توجد نسب ثابتة لتوزيع الدخل تصلح لجميع الأسر، مثل تخصيص نسبة محددة للطعام وأخرى للتعليم، موضحة أن الميزانية المناسبة تختلف وفقًا لعدد أفراد الأسرة، وعدد العاملين فيها، ومستواها الاقتصادي، سواء كانت من الفئات منخفضة الدخل أو المتوسطة أو المرتفعة، فضلًا عن طبيعة احتياجاتها والظروف المحيطة بها.