لوحة فان جوخ تظهر بعد 60 عامًا من الاختفاء.. والمزاد ينتظر 180 مليون دولار
بعد غياب عن أعين الجمهور استمر أكثر من ستة عقود، عادت إحدى اللوحات النادرة للرسام الهولندي فنسنت فان جوخ إلى الأضواء، بعدما توافد مئات الزوار إلى هونغ كونغ، الثلاثاء، لمشاهدتها قبل انتقالها إلى نيويورك، حيث تستعد دار سوذبيز لطرحها في مزاد مرتقب يوم 18 نوفمبر 2026، وسط توقعات بأن يصل سعرها إلى 180 مليون دولار.
وأثارت لوحة «أشجار الكستناء المزهرة» اهتمام عشاق الفن وهواة اقتناء الأعمال النادرة، خاصة أنها لم تكن متاحة للمشاهدة العامة منذ أكثر من 60 عامًا، ما دفع بعض الزوار إلى قطع مسافات طويلة لرؤيتها.
ومن بين هؤلاء لي شانشان، البالغ 50 عامًا، الذي سافر من مدينة شنتشن الصينية في رحلة استغرقت نحو ساعتين ونصف الساعة، بعدما علم بعرض اللوحة، مؤكدًا أنه لم يكن يعرفها من قبل، لكنه أراد اغتنام فرصة مشاهدتها عن قرب.
وتعود اللوحة إلى مايو 1890، وهي تحمل الاسم الفرنسي «شاتاينييه أون فلور»، وتعكس أسلوب فان جوخ المميز في تصوير الطبيعة، من خلال شجرة كستناء ضخمة تتفتح أزهارها وتملأ معظم مساحة العمل الفني بألوان نابضة بالحياة.
وتكتسب اللوحة أهمية تاريخية استثنائية، إذ رسمها الفنان خلال إقامته الأخيرة في قرية أوفير سور واز الفرنسية، قبل وفاته بشهرين تقريبًا عن عمر 37 عامًا.
ووصف سكوت نيشيل، من قسم الفن الحديث والمعاصر في دار سوذبيز بنيويورك، اللوحة بأنها تجسد جوانب من التفاؤل والحيوية والطاقة والشغف بالألوان لدى الفنان الهولندي.
ومرت اللوحة برحلة طويلة بين عدد من المجموعات الفنية الخاصة، بدأت بانتقالها عقب وفاة فان جوخ إلى شقيقه ثيو، ثم أرملته جوانا فان جوخ بونغر وابنهما فينسنت ويليم، قبل أن تصبح ضمن مقتنيات الناشر الألماني صمويل فيشر.
وانتقلت لاحقًا إلى مجموعة المنتج السينمائي والكاتب الغنائي الأمريكي جورج «بادي» ديسيلفا، ثم اقتنتها هارييت هاريس جوناس عام 1953، قبل انتقالها إلى عائلة بلاكيير في عام 1975.
وتأتي اللوحة ضمن مجموعة تضم 12 عملًا فنيًا نادرًا، بينها أعمال لبول سيزان وكلود مونيه، سبق عرض خمسة منها في لندن خلال سبتمبر الماضي.
وإذا حققت اللوحة السعر المتوقع في مزاد نيويورك، فقد تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا لأعمال فان جوخ المباعة في المزادات، في اختبار مهم لمدى استمرار الطلب على التحف الفنية العالمية.