رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


سمّم زميلته لأكثر من عام وكاميرا تكشف الجريمة

14-10-2026 | 12:51


رونج

إيمان علي

بعد سنوات من المعاناة مع أعراض مرضية غامضة كادت تدمر حياتها، اكتشفت مهندسة أمريكية أن زميلها في العمل كان وراء تسميمها بمادة شديدة الخطورة، بعدما نجحت كاميرا صغيرة وضعتها على مكتبها في توثيق الجريمة، لكن الصدمة تجددت عندما قررت محكمة أمريكية محو إدانة المتهم من سجله الجنائي رغم اعتراض الادعاء العام.

وعادت قضية المهندسة رونج يوان إلى الواجهة بعد صدور قرار قضائي في ولاية كاليفورنيا يوم 12 أكتوبر 2026، بالموافقة على طلب ديفيد شو محو إدانته الجنائية، رغم ثبوت مسؤوليته في القضية بموجب إقراره السابق بالذنب.

وبدأت معاناة رونج عام 2017، عندما أصيبت بأعراض صحية غير مفسرة، شملت القيء وتساقط الشعر وتدهور حالتها العامة، ما دفعها إلى زيارة عدد كبير من الأطباء على مدار أكثر من عامين دون الوصول إلى تفسير واضح لما يحدث.

وجاءت نقطة التحول عندما لاحظت والدتها رائحة غير معتادة داخل زجاجة المياه التي تستخدمها ابنتها، واستمرت الرائحة رغم تنظيف الزجاجة عدة مرات.

ودفع الأمر المهندسة إلى تثبيت كاميرا صغيرة بالقرب من مكتبها لمراقبة ما يحدث في غيابها، لتكشف التسجيلات زميلها ديفيد شو وهو يضع مادة مجهولة داخل زجاجة المياه.

وأظهرت التحاليل اللاحقة أن المادة المستخدمة هي الكادميوم، وهو عنصر كيميائي سام، وأن تركيزه في عينة المياه بلغ 3.5 مليون ضعف المستوى المسموح به.

ولم تقتصر آثار التسميم على المهندسة وحدها، إذ كشفت الفحوص تعرض والديها أيضًا للمادة السامة، بعدما استخدمت الأسرة بعض المياه الملوثة في إعداد الطعام داخل المنزل.

ووجهت السلطات إلى ديفيد شو عام 2019 اتهامًا بالشروع في القتل مع سبق الإصرار، لكنه أقر بجريمة التسميم ضمن اتفاق مع الادعاء العام، وصدر بحقه حكم بالمراقبة لمدة عامين.

ورغم ذلك، وافقت المحكمة مؤخرًا على محو الإدانة من سجله، وهو القرار الذي أثار غضب المجني عليها، التي أعربت عن مخاوفها من إمكانية تكرار المتهم سلوكه مع آخرين.

وأكدت رونج أنها لا تعرف الدافع الحقيقي وراء استهدافها، لكنها تذكرت محاولات سابقة من زميلها لإبعادها عن المختبر الذي كانا يعملان فيه، وتشجيعه لها على البحث عن وظيفة أخرى.

ولا تزال المهندسة تواجه تداعيات صحية تعوق قدرتها على العمل بدوام كامل، موضحة أنها طالبت بتعويض قدره 500 ألف دولار، لكنها حصلت على سبعة آلاف دولار فقط.

وامتدت مأساة الأسرة إلى وفاة والدها العام الماضي نتيجة قصور في القلب، دون ثبوت علاقة طبية بين الوفاة والتسمم.

وقالت رونج إن خسارة والدها كانت من الأسباب التي دفعتها إلى الحديث علنًا عن القضية، رغبة في كشف حجم الضرر الذي تعرضت له أسرتها والاعتراض على طريقة التعامل القضائي مع الجريمة.