رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تضخم أسعار المنتجين في الصين يتسارع إلى أعلى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات

14-10-2026 | 13:34


تضخم أسعار المنتجين في الصين يتسارع إلى أعلى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات

دار الهلال

 تسارع تضخم أسعار المنتجين في الصين خلال سبتمبر الماضي إلى أعلى وتيرة له منذ أكثر من أربع سنوات، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية، في حين جاء التضخم في أسعار المستهلكين دون التوقعات، وسط استمرار ضعف الطلب المحلي الذي يحد من الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني، الصادرة اليوم / الأربعاء /، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 5% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بزيادة بلغت 3.8% في أغسطس، متجاوزًا توقعات المحللين بارتفاعه 4.5%، حيث تمثل هذه الزيادة أسرع وتيرة للتضخم في أسعار المنتجين منذ يونيو 2022.

وتشير البيانات إلى تصاعد الضغوط السعرية على الشركات الصناعية، في حين لا يزال ضعف إنفاق الأسر وهشاشة ثقة القطاع الخاص يقيدان الطلب المحلي، رغم سلسلة من إجراءات التحفيز الحكومية، مما يعزز المخاوف من استمرار التعافي الاقتصادي غير المتوازن في الصين، مع اعتماده بدرجة أكبر على الصادرات مقارنة بالإنفاق المحلي.

وقال نجوين هوانج نام، الخبير الاقتصادي المعني بالصين لدى مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إن جانبًا كبيرًا من الضغوط الصعودية على الأسعار لا يزال ناجمًا عن اضطرابات إمدادات السلع الأولية بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى الارتفاع الحاد في الأسعار، خاصة في أنشطة معالجة الوقود والكيماويات والمعادن غير الحديدية، ومتوقعًا تراجع الأسعار خلال العام المقبل.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والسلع الأولية، نتيجة اضطرابات النقل والظروف الجوية المعاكسة والتوترات الجيوسياسية، زاد الضغوط على تكاليف الشركات الصناعية، غير أن ضعف الطلب حد من انتقال أثر هذه الزيادات إلى المستهلكين.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين بنسبة 0.9% على أساس سنوي في سبتمبر، مقابل 0.8% في أغسطس، لكنه جاء دون توقعات المحللين بزيادة قدرها 1%.

وأوضح مكتب الإحصاء أن أسعار البنزين قفزت بنسبة 16.6% على أساس سنوي، وأسهمت بنحو 0.47 نقطة مئوية في الزيادة الإجمالية لمؤشر أسعار المستهلكين. وفي الوقت نفسه، ظل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، عند 1% على أساس سنوي، دون تغيير عن أغسطس، مما يشير إلى استمرار حذر الأسر في الإنفاق.

وقال تشو هاو، كبير الاقتصاديين لدى "جوتاي جونان إنترناشونال"، إن السؤال الرئيسي يتمثل في مدى قدرة تحسن النشاط الصناعي على دعم التوظيف ونمو الدخول وتعزيز ثقة المستهلكين تدريجيًا.

وأضاف أنه إذا تحسنت آلية انتقال أثر النشاط الصناعي إلى التوظيف والدخول وثقة المستهلكين، فقد تتقلص الفجوة الحالية بين أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين من جانب الطلب، بما يمهد لتعافٍ اقتصادي أكثر توازنًا واستدامة في عام 2027.

وعلى صعيد الأسواق، تراجعت الأسهم الصينية القيادية بنسبة طفيفة، إذ انخفض مؤشر "سي إس آي 300" بنسبة 0.1%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1%.

وفي إطار جهود دعم الاقتصاد، وافقت بكين على إتاحة حصة إضافية بقيمة 550 مليار يوان، بما يعادل 82.15 مليار دولار، من الحصة غير المستخدمة لإصدارات السندات الحكومية المحلية، لتمويل مشروعات البنية التحتية وأوجه إنفاق أخرى، إلى جانب تدابير سابقة، من بينها دعم قروض الرهن العقاري.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% في سبتمبر، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 0.3%، وبعد ارتفاعه بنسبة 0.4% في أغسطس.

.