مسؤول أممي: 4 أولويات للحفاظ على السلام في منطقة البحيرات العظمى رغم العنف والأمراض
حدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لمنطقة البحيرات العظمى "هوانج شيا"، أربع أولويات للحفاظ على جهود ومكاسب السلام في منطقة البحيرات الكبرى رغم العنف وانتشار الأمراض، للمرحلة المقبلة وهي، أولا، تعزيز الدور الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي، ثانيا، جعل جهود السلام أكثر شمولا، ثالثا، مواصلة خفض التصعيد وبناء الثقة، معالجة العوامل الاقتصادية والهيكلية التي تغذي النزاع، ولا سيما الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد "هوانج شيا"، في إحاطة أمام مجلس الأمن، أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أحرزت تقدما ملحوظا، غير أن استمرار الأعمال العدائية وانعدام الثقة الإقليمي وتدهور الأوضاع الإنسانية تؤكد جميعها الحاجة الملحة إلى تحويل الاتفاقات إلى نتائج ملموسة.
وحول تنفيذ الاتفاق الإطاري بشأن السلام والأمن والتعاون لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة، سلط "هوانج شيا"، الضوء على التقدم المحرز في مساري واشنطن والدوحة، إلى جانب الجهود المتجددة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لتنسيق مبادرات الوساطة.
وأشار إلى أنه من بين التطورات الأخيرة، توقيع السلطات الكونغولية وممثلين عن القوات الديمقراطية لتحرير رواندا بروتوكولا بشأن نزع السلاح والتسريح والتجميع. وأُعدّ لاحقا مخطط تنفيذي وخارطة طريق لمدة عام واحد، إلى جانب اختصاصات لجنة للرصد.
وقال "هوانج شيا": "تشكل هذه التطورات تقدما مشجعا نحو تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بالفعل"، لكن الزخم الدبلوماسي لم ينعكس بعد على تحسن الأوضاع التي يعيشها المدنيون.
ووفقا للمسؤول الأممي، فإنه على الرغم من استمرار الانخراط الدولي، واصلت الأوضاع الأمنية والاحتياجات الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية التدهور، مع استمرار القتال في عدة مناطق.
وحذر"هوانج شيا"، قائلا: "يفاقم الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة المسلحة في المناطق المأهولة بالسكان معاناة المدنيين". وأشار أيضا إلى انتشار فيروس الإيبولا، واستمرار التوترات بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، فضلا عن انعدام الثقة بين بوروندي ورواندا. وأوضح "هوانج شيا"، أن مكتبه كثّف جهوده للحفاظ على قنوات الحوار، وتشجيع خفض التصعيد، وحشد دعم إقليمي ودولي منسق.
ودعا "هوانج شيا"، جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة الحالية التي أتاحها تزايد التنسيق بين مبادرات السلام. وقال: "إن هذه النافذة لن تظل مفتوحة إلى أجل غير مسمى". ودعا الأطراف إلى التحلي بالثقة "التي تُبنى بالأفعال لا بالتصريحات".
.