اليوم العالمي للغذاء.. دراسة تكشف تأثير تناول الطعام بصحبة الآخرين على سكر الدم
نحتفل في 16 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للغذاء، بهدف التوعية بأهمية الغذاء الصحي، وتعزيز الأمن الغذائي، وتسليط الضوء على دور التغذية السليمة في الحفاظ على صحة الإنسان وجودة حياته، ولا تقتصر العادات الغذائية الصحية على اختيار الأطعمة المتوازنة فحسب، بل تمتد أيضا إلى طريقة تناول الوجبات والأجواء المحيطة بها، خاصة داخل الأسرة.
ومن منطلق تلك المناسبة أشارت دراسة نشرت على موقع " EatingWell"، إلى أن وجود شخص مقرب قد يرتبط بتغير بعض الاستجابات الفسيولوجية للجسم، من بينها استجابة سكر الدم بعد تناول الطعام، و تضمنت الدراسة تجارب منفصلة تناولت مستويات الجلوكوز في الدم، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر لدى البالغين، إلى جانب تجربة خاصة باستجابة الرضع للتوتر في وجود أمهاتهم.
وشملت التجربة قياس الجلوكوز 108 بالغين، تناولوا وجبة موحدة من الخبز الأبيض توفر 50 غراما من الكربوهيدرات، مرة بمفردهم ومرة أخرى بصحبة شركائهم العاطفيين، وبعد تناول الوجبة، قاس الباحثون مستويات الجلوكوز في أوقات مختلفة، بهدف مقارنة استجابة الجسم في الحالتين، كما تناولت تجارب أخرى تأثير وجود شخص مقرب في بعض الاستجابات الفسيولوجية، من بينها تنظيم درجة حرارة الجسم والتعامل مع التوتر، وأظهرت ارتفاعا أقل في مستويات السكر بالدم بعد تناول الوجبة عندما كان المشاركون بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الطعام بمفردهم.
وأشارت نتائج التجارب الأخرى إلى اختلاف بعض الاستجابات الفسيولوجية عند وجود شخص مقرب، ما دفع الباحثين إلى بحث الدور المحتمل للعلاقات الاجتماعية في استجابة الجسم للتغيرات المحيطة به، حيث تتجاوز أهمية تناول الطعام بصحبة الآخرين الشعور بالألفة والاستمتاع بالوجبة، إذ يتجه الاهتمام العلمي إلى دراسة العلاقة بين التفاعلات الاجتماعية وبعض الوظائف الفسيولوجية، مثل تنظيم درجة حرارة الجسم والاستجابة للتوتر ومستويات الغلوكوز في الدم.
كيف تستفيد الأسرة من وقت الوجبات؟:
يمثل اليوم العالمي للغذاء فرصة لإعادة النظر في العادات اليومية المرتبطة بالطعام، بما يشمل نوعية الوجبات وطريقة تناولها والأجواء الأسرية المحيطة بها. ويمكن للأمهات تعزيز هذه العادات من خلال خطوات بسيطة، أبرزها:
- احرصي على جمع أفراد الأسرة حول المائدة متى أمكن، بما يتيح لهم فرصة التواصل وتبادل الحديث بعيدا عن ضغوط اليوم.
-شجعي أفراد الأسرة على الابتعاد عن الشاشات خلال الوجبات، حتى يصبح وقت الطعام فرصة للتفاعل المباشر والاستماع إلى بعضهم بعضا.
- احرصي على تنويع الأطعمة وتضمين الخضراوات ومصادر البروتين والألياف، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل فرد.
- ساعدي طفلك على تناول الطعام بهدوء والانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، بدلا من الانشغال المستمر بالشاشات أثناء الوجبة.
- استغلي وقت الطعام في تبادل الحديث عن أحداث اليوم ومشاعر أفراد الأسرة، مع تجنب تحويل الوجبات إلى مساحة للانتقاد أو الخلافات.