رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى رحيله.. محطات من حياة أمير الشعراء أحمد شوقي

14-10-2026 | 14:23


أحمد شوقي

في ذكرى رحيل أمير الشعراء أحمد شوقي، نستعيد محطات بارزة من حياة واحد من أعظم شعراء العربية، الذي ترك بصمة خالدة في تاريخ الأدب العربي، وأثرى المكتبة العربية بأعمال شعرية ومسرحية جمعت بين الأصالة والتجديد. فمنذ بداياته الأولى وحتى تربعه على عرش الشعر العربي، ظلت تجربة شوقي شاهدة على موهبة استثنائية استطاعت أن تعبر عن قضايا الوطن والإنسان، وأن تحفظ لصاحبها مكانة رفيعة في وجدان الأجيال المتعاقبة.

ولد أحمد شوقي في 16 أكتوبر 1868 بحي حارة المظلوم بالقاهرة، ونشأ في بيئة كفلت له رعاية خاصة وثقافة متعددة الروافد، حيث التحق بمدرسة الحقوق ثم سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته في الحقوق والآداب، مما صقل وجدانه المبكر وأتاح له الاطلاع على الأدب الغربي إلى جانب تمكنه الأصيل من التراث العربي.

عقب عودته إلى مصر عُين في معية الخديوي عباس حلمي الثاني، وكرّس حياته كلياً للشعر والأدب، ليصبح خلال عقود قمة القمم في الشعر العربي الحديث، ومجدداً لعمود الشعر العربي، حتى بويع أميراً للشعراء في احتفالية عربية كبرى عام 1927.

تميزت رحلته الإبداعية بالغزارة والتنوع بين الشعر الغنائي والمسرحي والوطني؛ حيث عبّر عن هموم الأمة الإسلامية والعربية، وتناول تحولات مصر الوطنية، وأشاد بالقيم الإنسانية والنهضة العلمية بأسلوب جزيل وبلاغة رفيعة.

من أبرز أعماله التي لاقت نجاحاً وإقبالاً خالدين:

• الشوقيات: ديوانه الشهير بأجزائه المتعددة، والذي ضم روائعه الوطنية والدينية والاجتماعية وأشعار المناسبات.

• مصرع كليوباترا: أولى مسرحياته الشعرية التي دشنت فن المسرح الشعري في الأدب العربي الحديث.

• مجنون ليلى، عنترة، قمبيز، أميرة الأندلس، بالإضافة إلى روائعه الدينية والخالدة في النهج والمدائح النبوية مثل نهج البردة وسلوا قلبي، والتي تغنت بها كوكب الشرق أم كلثوم.

لم يقتصر عطاء أحمد شوقي على الشعر الكلاسيكي والمسرحي، بل أسس لأدب الطفل والحكايات الرمزية على لسان الحيوان، مقدماً دروساً أخلاقية وتربوية صيغت في أسلوب شعري عذب تناقلته الأجيال.

نال تقدير الملوك والأمراء وكبار أدباء عصره من المحيط إلى الخليج، واحتُفي بإسهاماته الاستثنائية في إحياء اللغة العربية وإعادة الهيبة للشعر العربي في عصر النهضة.

رحل أحمد شوقي عن عالمنا في 14 أكتوبر 1932، تاركاً إرثاً شعرياً وخالداً في ذاكرة الثقافة العربية، ومكانة استثنائية كأحد أعظم شعراء العربية عبر العصور.