اليوم العالمي للغذاء.. خطوات لجعل الوجبات الصحية عادة محببة لأبنائك
نحتفل في 16 أكتوبر من كل عام، باليوم العالمي للغذاء، والذي يهدف للتوعية بأهمية الغذاء الصحي والتغذية السليمة، وتعزيز الجهود الرامية إلى توفير غذاء آمن ومناسب للجميع.
ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض أهم الخطوات التي تجعل الوجبات الصحية عادة محببة لأبنائك،.
ومن جهتها قالت الدكتورة شيماء شعبان محمود عبد المنعم، مدرس بكلية علوم التغذية بجامعة العاصمة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن كثيرًا من الآباء والأمهات يواجهون صعوبة في إقناع أطفالهم بتناول الخضراوات والفاكهة والوجبات الصحية، خاصة عندما يفضل الطفل الحلويات والمقرمشات والأطعمة الجاهزة، وتعويد الطفل على الغذاء الصحي منذ الصغر يساعده على النمو السليم، ويدعم قدرته على التعلم والتركيز واللعب، كما يسهم في بناء عادات غذائية جيدة تستمر معه عندما يكبر، وذلك من خلال مجموعة من الخطوات الاتية:
-يحب الأطفال الشعور بالاستقلال والمشاركة؛ لذلك يمكن للأم أن تمنح طفلها فرصة اختيار نوع الفاكهة التي يريد تناولها، أو الخضراوات التي ستُضاف إلى السلطة، ويمكن إشراكه في غسل الخضراوات، وترتيب شرائح الخيار والطماطم، أو إعداد ساندويتش الجبن. فكلما شارك الطفل في تحضير الطعام، زاد فضوله لتجربته.
-يستجيب الأطفال للألوان والأشكال الجذابة؛ لذلك يمكن تقديم الطعام بطريقة مبتكرة، مثل إعداد طبق فاكهة وتقطيعه بقطاعات على شكل نجوم ودوائر وهلال، هذه الأشكال جذابة لهم، بخاصة الموهوبين في الفن والرسم، ويمكن أيضًا ترتيب شرائح الخيار والطماطم والجزر على شكل وجه مبتسم.
-من الأفكار الحديثة استخدام أسلوب «لعبة التذوق والاستكشاف»، حيث يتم تغطية عين الطفل بقماشة، ونطلب منه التعرف إلى الطعام من خلال لمسه وشم رائحته وتذوقه، ثم تحديد اسم هذا الطعام.
-يمكن للأسرة تخصيص يوم أسبوعي لتجربة نوع جديد من الخضراوات أو الفاكهة، مع تشجيع الطفل على التعبير عن رأيه دون إجباره على تناول ما لا يرغب فيه.
-قد يرفض الطفل نوعًا من الطعام في المرة الأولى، لكنه قد يقبله بعد تقديمه مرات متعددة بطرق مختلفة، لذلك لا ينبغي تفسير رفضه للخضراوات أو الفاكهة على أنه رفض دائم لها، ويمكن تقديم نوع جديد بكمية صغيرة بجانب طعام يحبه الطفل، مثل إضافة قطعة من البروكلي إلى طبق المكرونة أو الأرز، أو تقديم شرائح الجزر بجانب ساندويتش الجبن.
-من المهم عدم إجبار الطفل على إنهاء طبقه، أو استخدام الحلوى مكافأة مقابل تناول الخضراوات؛ لأن ذلك قد يجعل الطعام الصحي يبدو عقابًا، والحلوى جائزة أكبر قيمة.
-يتعلم الطفل من مشاهدة والديه أكثر مما يتعلم من النصائح، فعندما يرى أفراد الأسرة يتناولون الخضراوات والفاكهة، ويشربون الماء بدلًا من المشروبات المحلاة، يصبح تقليدهم أمرًا طبيعيًا.
-يساعد تناول الوجبات معًا، بعيدًا عن الهواتف والتلفاز، على جعل وقت الطعام فرصة للتواصل الأسري والاستمتاع بالطعام.
-يمكن استخدام مقاطع الطبخ القصيرة المناسبة لعمر الطفل، أو القصص المصورة التي تشرح فوائد الغذاء الصحي بطريقة بسيطة، لتحفيزه على تجربة أطعمة جديدة.
-يمكن تقديم الطعام نفسه بأشكال متنوعة حتى لا يشعر الطفل بالملل، فمثلًا، يمكن تقديم البيض مرة مسلوقًا، ومرة في صورة أومليت بالخضراوات والبسطرمة أو باللانشون البيتي، ومرة داخل ساندويتش، ويفضل أن تحتوي الوجبات الرئيسية على مزيج مناسب من البروتين والحبوب والخضراوات أو الفاكهة، مع مراعاة احتياجات الطفل وعمره وشهيته.
-يجب تقطيع الطعام بما يناسب عمر الطفل، وتجنب تقديم المكسرات الكاملة والعنب الكامل والأطعمة الصلبة أو الدائرية التي قد تسبب الاختناق للأطفال الصغار، كما يجب أن يجلس الطفل الصغير أثناء تناول الطعام وتحت إشراف شخص بالغ.