بدأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، اليوم الأربعاء، زيارة إلى إستونيا لعقد مباحثات بشأن مستقبل التعاون داخل الحلف ومواصلة دعم أوكرانيا وتعزيز الدفاع والردع على الجناح الشرقي.
وعقد روته مباحثات مع رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال، أعقبها مؤتمر صحفي مشترك، فيما يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع الرئيسة الإستونية أولي ماديسه ووزير الخارجية مارجوس تساهكنا ووزير الدفاع مارتن هيريم، إلى جانب زيارة قاعدة «أماري» الجوية وإلقاء كلمة في جامعة تالين للتكنولوجيا.
وقال ميخال إن وجود «الناتو» في منطقة بحر البلطيق يظهر عبر طائرات الحلفاء التي تستجيب لانتهاكات المجال الجوي، والسفن المنتشرة في إطار نشاط تدريبات "حارس البلطيق" «Baltic Sentry»، فضلاً عن وحدات الحلفاء المنتشرة على الأرض.
وأكد أن إستونيا تعمل على تعزيز مساهمتها في الدفاع الجماعي، موضحاً أن إنفاقها الدفاعي سيتجاوز 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري وفي السنوات المقبلة.
وتأتي زيارة روته في وقت يركز فيه «الناتو» على تعزيز قدراته على الجناح الشرقي وحماية البنية التحتية الحيوية في منطقة البلطيق، بالتوازي مع استمرار الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا.
ومن المقرر أن يزور الأمين العام للحلف قاعدة «أماري» الجوية في وقت لاحق اليوم، حيث يلتقي مسؤولين عسكريين وممثلين عن القوات الجوية التركية، كما يتفقد تدريب الحلف العسكرية السنوية «Steadfast Duel»، وفق برنامج الزيارة الذي أعلنته الحكومة الإستونية.
ويعد ستيدفاست ديول Steadfast Duel 2026 أكبر تدريب سنوي لـ«الناتو» بمساعدة الحاسب لمراكز القيادة، وبدأ في 6 أكتوبر الجاري في عدة مواقع بأوروبا والولايات المتحدة، بمشاركة نحو 8 آلاف عسكري ومدني. ويركز التدريب هذا العام على جاهزية الحلف للدفاع الجماعي، ولا سيما في المنطقة الشمالية الغربية، واختبار قدرة هياكل القيادة على إدارة عمليات عسكرية متعددة المجالات في إطار سيناريو يستند إلى المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي.
ويشارك في التدريب مقر القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا «SHAPE»، وقيادات القوات المشتركة الثلاث التابعة للحلف، وسبع قيادات متخصصة للمجالات العملياتية، إلى جانب قوة الرد المتحالفة، بدعم من الدول الأعضاء الـ32 ومقر «الناتو» والقيادة الأمريكية في أوروبا.