رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من التجارة إلى التسلح.. أوروبا تبحث عن معادلة اقتصادية للنجاة

14-10-2026 | 17:23


الإعلامية إنجي عهدي

قالت الإعلامية إنجي عهدي، إنّه من المنافسة مع الصين إلى فاتورة الطاقة والدفاع، ملفات شائكة تفرض نفسها على قادة الاتحاد الأوروبي في قمة بروكسل يومي 15 و16 أكتوبر، حيث تأتي القمة في توقيت تواجه فيه الاقتصادات الأوروبية ضغوطاً متزايدة لتعزيز قدرتها التنافسية، وسط اضطرابات جيوسياسية تعيد رسم خريطة التجارة والطاقة والإنفاق العام.

وأضافت في عرض تفصيلي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ العلاقات التجارية مع بكين تتصدر الملفات الاقتصادية، في ظل العجز التجاري الأوروبي المتفاقم، والمخاوف من المنافسة الصينية في قطاعات استراتيجية، أبرزها السيارات الكهربائية والتكنولوجيا، كما تواجه أوروبا معادلة صعبة: حماية صناعاتها ووظائفها من المنافسة دون الانزلاق إلى حرب تجارية واسعة، قد ترفع تكاليف الإنتاج وتضر بالشركات والمستهلكين.

وتابعت، أنّ أمن الطاقة وتكلفتها يمثلان تحدياً آخر أمام القادة الأوروبيين، مع انعكاس اضطرابات الإمدادات والممرات البحرية على تكاليف النقل والإنتاج، كما تزداد أهمية هذا الملف في ظل سعي أوروبا إلى دعم صناعاتها وخفض أعباء الطاقة على الشركات والأسر، دون التخلي عن أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة.

وواصلت، أنّ الموازنة الأوروبية للفترة من 2028 إلى 2034 تمثل اختباراً صعباً لتوزيع الموارد بين التنمية والزراعة والبحث العلمي من جهة، والدفاع والأمن من جهة أخرى، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية، بما يضع الحكومات أمام تحدي تمويل متطلبات الأمن، دون زيادة الضغوط على الإنفاق العام.

وأردفت، أنّ التطورات في الشرق الأوسط تفرض تحديات إضافية تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، في وقت قد تؤدي فيه اضطرابات الشحن إلى ارتفاع تكاليف التأمين ونقل السلع، بما ينعكس على التضخم والنمو الأوروبيين.

واختتمت، بأنّ قمة بروكسل لا تختبر قدرة أوروبا على إدارة أزماتها الراهنة فحسب، بل قدرتها على تمويل طموحاتها الصناعية والدفاعية، والحفاظ على انفتاحها التجاري، في عالم تزداد فيه تكلفة التوترات الجيوسياسية.