"البحوث الفلكية" ودار الإفتاء يتعاونان لتدريب الأئمة على استطلاع الأهلة ورصد الظواهر الفلكية
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية استعداده للتعاون مع دار الإفتاء المصرية في دراسة ظاهرة كسوف الشمس المرتقب في 2 أغسطس 2027، من الناحيتين الفلكية والشرعية، بما يشمل توضيح أحكام صلاة الكسوف والرد على الشبهات المرتبطة بالظواهر الفلكية، وذلك في إطار تعزيز التعاون بين المتخصصين في العلوم الفلكية والعلوم الشرعية.
جاء ذلك خلال استقبال المعهد، برئاسة الدكتور باسم نبوي، وفدا من أئمة وقيادات دار الإفتاء المصرية، ضمن فعاليات الدورة التدريبية "الفلك الشرعي بين المعطيات العلمية والضوابط الشرعية"، التي تتناول استطلاع الأهلة والتقاويم ومواقيت الصلاة والظواهر الفلكية.
وأوضح الدكتور هشام عيد، أستاذ الزلازل بالمعهد ورئيس نادي ريادة الأعمال والابتكار، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس المعهد، أن كسوف الشمس المرتقب في 2 أغسطس 2027 سيشهد ظاهرة الكسوف الكلي، مشيرا إلى أن محافظة الأقصر ستكون من أبرز مواقع رصده في مصر، حيث تصل مدة الكسوف الكلي إلى نحو 6 دقائق، وفقا للمعلومات التي استعرضها خلال اللقاء.
وأشار إلى أن المعهد يضع إمكانياته العلمية وخبراته في خدمة التعاون مع دار الإفتاء، بما يسهم في تقديم التفسير العلمي للظواهر الفلكية وربطه بالأحكام الشرعية ذات الصلة.
من جانبه، وصف الدكتور أحمد عبدالبر، مدير مركز الفلك الشرعي بمجمع البحوث الإسلامية، المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأنه "البيت الكبير لعلم الفلك"، مؤكدا أهمية التعاون في الاستفادة من الخبرات العلمية الحديثة لخدمة العلوم الشرعية.
ونقل الشيخ محمد مبروك، مدير التدريب بدار الإفتاء، تحيات مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد، وشكره لإدارة المعهد على استضافة الوفد، مشيرا إلى أنه ستُرفع توصيات نهائية إلى المفتي بهدف تطوير الدورات التدريبية وتحسين الاستفادة منها.
و أعرب الشيخ حازم داوود، مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء، عن تقديره لجهود القيادات العلمية بالمعهد في تعزيز التعاون بين مؤسسات الإفتاء والبحث العلمي.
وشملت الزيارة جولة في المتحف التاريخي للمعهد وقبة التليسكوب الشمسي، اطلع خلالها الوفد على آليات الرصد الفلكي والتقنيات المستخدمة في متابعة الظواهر الفلكية.
كما زار الوفد الشبكة القومية للزلازل، حيث قدم الدكتور محمود سامي، رئيس معمل الشبكة، شرحا لمحطات رصد الزلازل المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، وآليات معالجة البيانات بصورة فورية، إلى جانب استعراض الخريطة الزلزالية لمصر.
واختتمت الزيارة بمرصد القطامية الفلكي التابع لقسم الفلك بالمعهد، حيث استقبل الوفد الدكتور جمال حامد، مدير المرصد، والدكتور ضياء الدين عبدالراضي، الباحث بقسم الفلك، واطلع أعضاؤه على إمكانيات المرصد ودوره في الرصد الفلكي.
وضم وفد دار الإفتاء الشيخ محمد مبروك، مدير التدريب، والشيخ حازم داوود، مدير إدارة التدقيق اللغوي، والدكتور أحمد عبدالبر، مدير مركز الفلك الشرعي بمجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة نجلاء شمس، نائب مدير المركز، فيما شارك في استقبال الوفد من المعهد الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك، والدكتور محمد غريب، الأستاذ بقسم الشمس ومعمل أبحاث الفضاء، والدكتور أحمد شكري، رئيس معمل الفلك النجمي.