رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


قبل وقوع الكارثة.. 5 أسئلة تحدد مسؤولية المالك والسكان عن ترميم العقار

15-10-2026 | 09:56


ارشيفيه

أعادت واقعة انهيار عقار حدائق القبة تسليط الضوء على ملف العقارات القديمة والمباني الآيلة للسقوط، وفتحت باب التساؤلات أمام الملاك والسكان بشأن المسؤول عن تحمل تكاليف فحص العقارات وترميمها، وهل تقع هذه الأعباء على مالك العقار وحده أم تمتد لتشمل السكان واتحادات الشاغلين؟.

وينظم قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 الإجراءات المتعلقة بصيانة المباني وترميمها، بهدف الحفاظ على سلامة المنشآت وحماية أرواح المواطنين، مع اختلاف الالتزامات بحسب طبيعة العقار والأعمال المطلوبة والقرارات الصادرة من الجهات المختصة.

من يتحمل تكلفة فحص العقار؟

تتوقف تكلفة فحص العقار على طبيعة المعاينة والجهة التي تتولاها؛ فالفحص الذي تجريه الجهات الإدارية المختصة يخضع للقواعد والرسوم المقررة، بينما تختلف أتعاب المكاتب الهندسية الخاصة وفقًا لمساحة المبنى وحالته ونوعية الفحوص الفنية المطلوبة.

هل يتحمل المالك وحده تكاليف الترميم؟ لا يمكن تحديد المسؤول عن تكاليف الترميم بقاعدة واحدة تنطبق على جميع الحالات، إذ تتوقف المسؤولية على طبيعة الإصلاحات وملكية العقار والأجزاء المطلوب صيانتها والأحكام القانونية المنظمة للعلاقة بين المالك والسكان.

وتتعلق مسؤوليات الملاك واتحادات الشاغلين، بحسب الأحوال، بصيانة الأجزاء المشتركة والحفاظ عليها، بينما لا يتحمل المستأجر تلقائيًا جميع تكاليف الترميم الإنشائي لمجرد إقامته في الوحدة السكنية، وإنما يتحدد الالتزام وفقًا للقانون والعلاقة التعاقدية ونوع الإصلاح المطلوب.

ماذا يحدث عند صدور قرار بترميم العقار؟

عند صدور قرار من الجهة الإدارية المختصة بترميم عقار، يتعين الرجوع إلى مضمونه لمعرفة الأعمال المطلوب تنفيذها، والجهة الملزمة بها، والمهلة المحددة للتنفيذ، فضلًا عن الإجراءات الواجب اتخاذها لضمان سلامة المبنى وشاغليه.

وتكتسب القرارات المتعلقة بسلامة العقارات أهمية خاصة عندما تكشف المعاينات عن وجود خطورة إنشائية، إذ لا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد توصيات يمكن تجاهلها، بل يجب الالتزام بالإجراءات القانونية المقررة بشأن تنفيذها.

هل يجوز للسكان ترميم العقار بأنفسهم؟

يمثل التدخل العشوائي في الأعمدة والحوائط والأساسات خطرًا إضافيًا على سلامة المبنى، لذلك ينبغي عدم إجراء أعمال تدعيم أو إزالة أو تعديل إنشائي دون تقييم فني من مهندس مختص، يحدد أسباب المشكلة والطريقة الآمنة لمعالجتها.

وفي ظل تزايد المخاوف من انهيار المباني القديمة، تظل سرعة فحص العقارات والتعامل الجاد مع الشروخ والتصدعات واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة مسؤولية أساسية لحماية الأرواح، على أن تُحسم الخلافات المتعلقة بتكاليف الإصلاح وفقًا للقانون، دون أن تتحول إلى سبب لتأخير التدخل العاجل عندما تكون سلامة السكان مهددة.