من السعودية إلى غزة والسودان.. الرئيس السيسي يحدد ثوابت مصر لحماية الأمن القومي
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تدعم استقرار المملكة العربية السعودية وخفض التصعيد في المنطقة، مشددا على أن استهداف المملكة لا يخدم مصالح أحد، ويمثل تهديدا للأمن القومي العربي والمصري.
وقال السيسي إن السعودية دولة كبيرة ومؤثرة، ولا يليق قبول المساس بأمنها بأي شكل من الأشكال، مضيفا: «لن نسمح أبدا أن حد يمس أمن المملكة»، ومؤكدا أن مصر تتعامل مع الأمور بهدوء شديد وتسعى إلى إيجاد الحلول، ولن تسمح بالمساس بحدود المملكة العربية السعودية.
وأضاف الرئيس أن مصر تعمل على تأمين البحر الأحمر والممرات الملاحية، لكنها لا تتحرك بهدف إشعال مزيد من النيران في المنطقة، قائلا إن ما شهدته المنطقة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية كاف، في ظل المخاطر التي تواجه الحدود المصرية الغربية والجنوبية.
السيسي: مصر تدخلت مرارا لتجنب التصعيد العسكري في السودان
وأوضح الرئيس السيسي أن مصر كانت تتدخل قبل اندلاع المواجهات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، لمحاولة حل الأزمة بينهما ومنع وصولها إلى التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن هذه الجهود نجحت عدة مرات على مدار سنوات، لكن ليس كل ما تتمناه مصر يمكن تحقيقه.
وشدد على أن استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة من مقتضيات الأمن القومي العربي والمصري.
السيسي: إقامة دولة فلسطينية تحقق الاستقرار والاندماج الحقيقي في المنطقة
وتطرق الرئيس إلى حديثه عن تصريحات مسؤول قال إن مصر لا تستطيع فعل شيء بسبب خوفها على سيناء، موضحا أن مصر لا تتحرك بمنطق الأطماع أو انتظار الهدايا، وإنما تسعى إلى أن تعيش دول المنطقة في سلام.
وأشار إلى أنه منذ عام 2013، وخلال لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان يؤكد أن إقامة دولة فلسطينية تمثل فرصة لتحقيق الاستقرار الحقيقي والاندماج في المنطقة، لكن نتنياهو لم يكن مقتنعا بذلك.
وأضاف السيسي أن إسرائيل تدرك أن مصر لا تمثل تهديدا لها، موضحا أنه عندما سأله نتنياهو عن أسباب تسليح مصر، أكد له أن مصر لا ترى قوة إسرائيل تهديدا لها، وأن المنطقة المضطربة تستلزم امتلاك القوة للحفاظ على السلام، ليس مع إسرائيل فقط، بل مع المنطقة بأكملها.
وأكد الرئيس أن مصر، رغم عدم وجود علاقات لها مع إيران، حرصت على عدم اندلاع اقتتال بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وسعت إلى إيصال رسائل إلى جميع الأطراف بأن الحرب لا تخدم مصالح أحد.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة لا تضمن دائما الوصول إلى النتائج المرجوة، مؤكدا أن الأولوية الآن تتمثل في الحفاظ على أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها وعدم المساس بها.