وزارة التجارة الصينية: الصين تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر
بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين 26.8 تريليون يوان (حوالي 3.98 تريليون دولار أمريكي) في عام 2025، ليحتل بذلك المرتبة الثانية عالميا، محققا نموا للعام السادس على التوالي، حسبما أفادت وزارة التجارة الصينية استنادا إلى أحدث التقارير السنوية للشركات ذات الاستثمار الأجنبي.
ووفقا للبيانات التي جمعتها الوزارة وإدارات حكومية أخرى، قدمت 461 ألف شركة ذات استثمار أجنبي تقاريرها السنوية العام الماضي، بزيادة قدرها 5.7 في المائة مقارنة بعام 2024.
وقال خه يا دونغ المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحفي، إن السوق الصينية الضخمة توفر للشركات الأجنبية فرصا لتحقيق عوائد ملموسة، مضيفا أن الصين ترحب بالشركات الأجنبية التي تسعى إلى توسيع وجودها في البلاد وتقاسم فرص التنمية المتاحة فيها.
وأظهرت البيانات أن الشركات التي قدمت تقاريرها سجلت متوسط هامش ربح بلغ 8.7 بالمائة في عام 2025، وكان هامش الربح في قطاع الصناعات التحويلية أعلى بواقع 2.2 نقطة مئوية مقارنة بنظيره لدى الشركات الصناعية الكبرى في الصين.
وذكرت الوزارة، أن الشركات ذات الاستثمار الأجنبي ساهمت بثلث إجمالي تجارة السلع في الصين وبسبع الإيرادات الضريبية للبلاد في عام 2025. كما وفرت هذه الشركات أكثر من 30 مليون فرصة عمل سنويا في المتوسط على مدى السنوات الخمس الماضية.
وأصبحت الصناعات عالية التقنية نقطة جذب بارزة للاستثمار الأجنبي في الصين، إذ أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع بنسبة 35.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 200.26 مليار يوان خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.
وكثفت الصين جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار في الاستثمار الأجنبي وتوجيه المزيد من رؤوس الأموال نحو القطاعات المتقدمة وذات القيمة المضافة العالية. وفي يونيو الماضي، تم الكشف عن خطة عمل تتضمن 15 إجراء تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق وتبسيط إجراءات الاستثمار وتعزيز أنشطة جذب الاستثمارات وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين الأجانب.
كما دخلت نسخة جديدة من قائمة الصناعات المشجعة للاستثمار الأجنبي حيز التنفيذ يوم أول فبراير الماضي، حيث تهدف إلى تشجيع الاستثمارات الأجنبية في مجالات التصنيع المتقدم والخدمات الحديثة والصناعات عالية التقنية وترشيد استهلاك الطاقة وحماية البيئة، بالإضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق الوسطى والغربية والشمالية الشرقية من الصين.