رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


لغز مقتل طفلة بعد 65 عامًا.. الأدلة تقود إلى محقق شرطة

16-10-2026 | 13:35


غلوريا كواليفيتش

إيمان علي

قادت أدلة احتُفظ بها لعقود إلى كشف غير متوقع في قضية مقتل طفلة بمدينة شيكاغو الأمريكية، بعدما أعلنت الشرطة أن الرجل الذي حددته التحاليل الوراثية وبصمة إصبع محفوظة كان واحدًا من ضباطها، وعمل لاحقًا محققًا في جرائم القتل.

وتعود القضية إلى عام 1960، عندما غادرت غلوريا كواليفيتش، البالغة من العمر ثماني سنوات، منزل أسرتها في الجانب الجنوبي من المدينة لحضور قداس الصباح في كنيسة سانت ماري أوف ماونت كارمل، لكنها لم تصل.

وكانت الطفلة، التي تدرس في الصف الثالث الابتدائي، ترتدي فستانًا ذا مربعات وردية وبنية، وفق التفاصيل التي أوردتها صحيفة «شيكاغو تريبيون».

واختُطفت غلوريا في طريقها إلى الكنيسة، ثم قُتلت بإطلاق النار عليها مرتين، وأُلقي بجثمانها في خندق داخل محمية طبيعية جنوب غربي المدينة، حيث عثر عليها سائق بعدما لفت انتباهه لون الفستان.

وأطلقت الجريمة حملة تحقيق واسعة استمرت أشهرًا، شملت استجواب آلاف الأشخاص وفحص مئات الخيوط، دون التوصل إلى هوية المسؤول عنها.

وجمع المحققون رصاصة وملابس الطفلة وحذاءها وحقيبتها البيضاء، التي احتوت على كتاب للصلاة، وتمكنوا من استخراج بصمة إصبع من حزام الحقيبة.

وظلت هذه الأدلة محفوظة، إلى أن تحقق تقدم مهم عام 2010، عندما استخرج المحققون ملفًا وراثيًا لرجل من آثار بيولوجية على ملابس غلوريا، لكنهم لم يتمكنوا آنذاك من تحديد هويته.

وفي عام 2024، استعانت شرطة شيكاغو بمكتب التحقيقات الفيدرالي لمقارنة الحمض النووي ببيانات وراثية متاحة عبر مواقع متخصصة في أبحاث الأنساب العائلية.

وقادت المقارنات إلى توماس إف ماكينيرني جونيور، ثم عزز المحققون النتيجة بمطابقة بصماته المحفوظة في طلب التحاقه بالشرطة عام 1959 مع البصمة المستخرجة من حزام حقيبة الطفلة.

وكان ماكينيرني يبلغ 24 عامًا وقت الجريمة، ويعمل ضابط دورية في الجانب الغربي من شيكاغو، قبل ترقيته إلى محقق عام 1964.

وتقاعد من شرطة المدينة عام 1987 بعد خدمة استمرت 28 عامًا، ثم انتقل إلى ولاية نيفادا وعمل محققًا لدى مكتب الدفاع العام الفيدرالي حتى تقاعده عام 2004، وكان قد حصل على تقدير مهني بوصفه محققًا متميزًا عام 2003.

وماكينيرني محارب قديم في الجيش الأمريكي، وأب لخمسة أبناء وله أحفاد، وتوفي عام 2006 عن عمر 70 عامًا، قبل كشف صلته بالجريمة بسنوات طويلة.

ولم يتضح ما إذا كان قد شارك في أي مرحلة من التحقيق الأصلي بعد انتقاله إلى العمل في جرائم القتل، كما بقي الدافع وراء استهداف الطفلة غير معروف.

وقالت الشرطة إن والديه كانا يقيمان على مسافة تقل عن ميل من منزل أسرة غلوريا، لكنها لم تجد ما يثبت وجود علاقة أو تواصل سابق بينه وبين الطفلة.

ويواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي مراجعة الأدلة بحثًا عن صلات محتملة بجرائم أخرى لم تُحل، بعد إدراج بيانات ماكينيرني الوراثية في قاعدة بيانات الحمض النووي التابعة للمكتب.