رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أحمد زايد: تراجع مشروع «مكتبة الأسرة» دفعني إلى التفكير في مبادرة بديلة ذات هدف مختلف

16-10-2026 | 22:51


الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن المكتبة تعمل على تطوير أنشطتها الثقافية والعلمية وفق رؤية تجمع بين الحفاظ على الفعاليات المستقرة وتقديم أفكار جديدة، إلى جانب إطلاق مشروعات مستدامة تصل إلى الشباب وتسهم في نشر المعرفة وتعزيز التفكير النقدي.

وأوضح زايد، خلال حديث خاص لبرنامج «صباح الخير يا مصر»، بمناسبة مرور 24 عاما على افتتاح مكتبة الإسكندرية، أن أنشطة المكتبة تنقسم إلى ثلاثة أنواع، تشمل الأنشطة القارة والثابتة، والأنشطة المتغيرة، والأنشطة المستدامة.

وأشار مدير مكتبة الإسكندرية إلى أن معرض الكتاب يمثل أحد أبرز الأنشطة المستقرة التي تحرص المكتبة على تطويرها، موضحا أن المعرض يستمر لمدة 15 يوما، ويشهد تنظيم ما بين 400 و500 نشاط، بما يجعله فترة حافلة بالفعاليات الثقافية.

وأضاف أن المهرجان الفني الذي يقام في مدينة الإسكندرية خلال شهر أغسطس من كل عام يمثل أيضا أحد الأنشطة الثابتة، ويشهد تقديم أشكال متنوعة من الفنون، من بينها الأوبرا والموسيقى السيمفونية.

ولفت إلى اهتمام المكتبة بإتاحة الفرصة للفرق الشبابية التي تواجه صعوبات في العثور على أماكن مناسبة لتقديم عروضها، مشيرا إلى أن عددا من الفرق التي اشتهرت لاحقا سبق أن قدمت عروضها داخل المكتبة.

وأوضح زايد أن المكتبة تعمل بالتوازي على تطوير أنشطتها المستقرة وإطلاق برامج جديدة، من بينها برنامج «حوارات الإسكندرية»، الذي يتضمن إجراء حوارات ونشرها، وبرنامج «مصر الغد»، الذي يناقش السياسات المصرية المستقبلية.

وأضاف أن المكتبة تهتم كذلك بتطوير التراث وجمعه وتوثيقه، إلى جانب تعزيز النشر العلمي، باعتبارها مجالات أساسية ضمن أنشطتها الثقافية والبحثية.

وكشف مدير مكتبة الإسكندرية عن اهتمامه بإطلاق أنشطة مستدامة، استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تقديم مشروعات مختلفة تستمر آثارها داخل المكتبة.

وأوضح أن تراجع مشروع «مكتبة الأسرة» دفعه إلى التفكير في مبادرة بديلة ذات هدف مختلف، تتمثل في تعريف الشباب بالتراث الإنساني في مجالات الفلسفة والفكر والعلم والفن، بما يساعدهم على تجاوز الأفكار الضيقة والانفتاح على الثقافات والتجارب الإنسانية المتنوعة.

وأشار إلى أن الفكرة سبق أن طرحها على الدكتور جابر عصفور، عندما كان رئيسا للمركز القومي للترجمة قبل توليه وزارة الثقافة، وتقوم على تقديم خلاصات مبسطة للتراث الإنساني في كتب صغيرة يسهل على الشباب قراءتها.

وأضاف أن هذه الكتب تعرف القراء بإسهامات شخصيات مصرية وعالمية، من بينها جمال حمدان وطه حسين والعقاد، إلى جانب إخناتون وبوذا وأفلاطون وأرسطو والقديس أوغسطين وتوما الأكويني وزينون، فضلا عن الفنانين مايكل أنجلو وليوناردو دافنشي والكاتب ويليام شكسبير.

وأكد زايد أن الهدف من المشروع هو مساعدة الشباب على إدراك أن الحضارة الإنسانية نتاج إسهامات متنوعة، وأن المعرفة والفكر لم يقتصرا على ثقافة أو جماعة بعينها، بما يسهم في الانتقال من التفكير الأحادي إلى التعددية، ومن الرؤية الضيقة إلى فهم أوسع للعالم.

وأوضح أن المكتبة أطلقت سلسلة «تراث الإنسانية للنشر» لتقديم هذه المعارف بأسلوب مبسط، من خلال كتب قصيرة يستطيع القارئ الانتهاء منها في وقت محدود، حتى خلال رحلة بالمترو أو قبل النوم.