أكد الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست أن بلاده وبوليفيا ستسعيان إلى تحقيق "تطبيع كامل" للعلاقات بينهما، رغم الخلافات الدبلوماسية التاريخية، قائلا: "اليوم، نتوقف عن إدارة ظهورنا لبعضنا البعض".
جاء ذلك خلال زيارة دولة أجراها كاست إلى بوليفيا أمس الجمعة، التقى خلالها نظيره رودريجو باز، المنتمي إلى تيار الوسط اليميني، في أول زيارة رسمية لرئيس تشيلي إلى البلاد منذ عام 1955.
وقال كاست، في كلمة مقتضبة عقب توقيع عدد من الاتفاقيات بالقصر الرئاسي، إن الخلافات بين البلدين لا يمكن أن تكون ذريعة لاستمرار الجمود، مضيفا: "لن أدعي عدم وجود خلافات"، ومشددا على أن "شعوبنا تطالبنا بالمضي قدما".
كما دعا الرئيس التشيلي نظيره البوليفي إلى زيارة تشيلي خلال الربع الأول من العام المقبل.
وذكرت شبكة "فرانس 24" الإخبارية أن بوليفيا وتشيلي لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ عام 1978، عقب فشل المفاوضات الرامية إلى حصول بوليفيا على منفذ إلى المحيط الهادئ، بعدما فقدت ساحلها لصالح تشيلي خلال حرب اندلعت في القرن التاسع عشر.
من جانبه، أكد رودريجو باز أن بلاده ستواصل المطالبة بالحصول على منفذ سيادي إلى المحيط الهادئ، معتبرا أن ذلك "هدف دائم لا يمكن التنازل عنه"، لكنه أضاف أن هذا التاريخ لا ينبغي أن يعرقل مسيرة التنمية.
وكان آخر رئيس تشيلي يزور بوليفيا في زيارة رسمية هو كارلوس إيبانييز، عام 1955، حيث التقى آنذاك فيكتور باز إستنسورو، عم والد رودريجو باز.
وبعد ذلك، زار رؤساء تشيليون آخرون بوليفيا، إلا أن زياراتهم اقتصرت على الجوانب البروتوكولية.
.