العثور على آثار أسفل منزلك.. خطوات قانونية تحميك من المساءلة الجنائية وعقوبات تنتظر المخالفين
قد يتحول الحفر أسفل منزل أو أثناء أعمال البناء إلى اكتشاف استثنائي، عندما تظهر قطع أو شواهد يُشتبه في أثريتها، لكن التعامل مع هذه المكتشفات لا يخضع للتقديرات الشخصية، بل تحكمه ضوابط قانونية تهدف إلى حماية التراث المصري ومنع تهريب الآثار أو الاتجار فيها بصورة غير مشروعة. وينظم قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته آليات التعامل مع الآثار، ويحدد الإطار القانوني لحمايتها، بما يفرض على المواطنين اتخاذ إجراءات محددة عند العثور على أي مقتنيات يُشتبه في أثريتها.
ماذا تفعل عند العثور على آثار أسفل منزلك؟
في حالة العثور على قطع أو شواهد يُشتبه في أثريتها أثناء الحفر أو البناء، يجب التوقف عن أعمال الحفر في موضع الاكتشاف، وعدم تحريك القطع أو نقلها أو محاولة تنظيفها، حفاظًا على سلامتها ومنع الإضرار بالموقع أو تغيير معالمه.
كما ينبغي إخطار الجهات المختصة، وعلى رأسها شرطة السياحة والآثار أو المجلس الأعلى للآثار، حتى يتولى المختصون فحص المكتشفات وتحديد طبيعتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويجب كذلك منع العبث بالموقع أو إخراج أي قطع منه، وعدم السماح لغير المختصين بالتعامل مع المكتشفات، مع الحرص على عدم نشر تفاصيل دقيقة قد تعرض الموقع للسرقة أو التخريب.
هل تصبح الآثار ملكًا لصاحب المنزل؟
امتلاك المنزل أو الأرض التي عُثر بداخلها على آثار لا يعني بالضرورة امتلاك المكتشفات الأثرية، إذ تخضع هذه القطع لأحكام قانون حماية الآثار، وتتولى الجهات المختصة تحديد طبيعتها ووضعها القانوني والإجراءات الواجب اتباعها.
وبالتالي، لا يجوز لصاحب العقار التصرف في القطع المكتشفة باعتبارها ممتلكات شخصية، أو بيعها أو نقلها أو إخفاؤها دون سند قانوني.
ما العقوبة المقررة لإخفاء الآثار أو التنقيب عنها؟
قد يتعرض من يستولي على الآثار أو يخفيها أو يهربها أو يتاجر فيها للمساءلة الجنائية، وفقًا لطبيعة الواقعة والنص القانوني المنطبق عليها. كما أن الحفر خلسة بقصد البحث عن الآثار أو استخراجها قد يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.
ولا تقتصر المخاطر القانونية على الاتجار في القطع الأثرية، بل قد تشمل الأفعال المرتبطة بالتنقيب غير المشروع أو العبث بالمواقع الأثرية أو مخالفة الضوابط المنظمة للتعامل مع المكتشفات.
كيف تتجنب الوقوع تحت طائلة القانون؟
القاعدة الأساسية هي عدم التصرف الفردي في أي اكتشاف يُشتبه في أثريته، والتوقف عن الحفر في موضعه، وإبلاغ الجهات المختصة فورًا، وترك مهمة الفحص والتوثيق والتعامل مع الموقع للمتخصصين.
فالتعامل الصحيح مع الآثار المكتشفة لا يحمي صاحب العقار من الوقوع في مخالفة قانونية فحسب، بل يسهم أيضًا في الحفاظ على جزء من التاريخ المصري وتراثه الحضاري.