رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نيوزويك ترصد تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الصحفيين الأمريكيين في الضفة الغربية

17-10-2026 | 11:14


المستوطنين الإسرائيليين

دار الهلال

تابعت مجلة "نيوزويك" حادثة تعرض المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين للاعتداء من مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية أمس الجمعة، وفقا لما ذكرته جهة عملها صحيفة "واشنطن بوست"، فيما أعدت المجلة حصراً بالصحفيين الأمريكيين بالاعتداءات التي تعرضوا لها.

وقالت المجلة إن هذا الاعتداء يعد أحدث واقعة يتعرض فيها صحفي أمريكي للعنف على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن إسرائيلي. وتظل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بؤرة توتر في المنطقة.

ونقلت عن أرقام "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا) أن ما لا يقل عن 1500 فلسطيني قد هُجّروا بسبب عمليات هدم منازل بحجة عدم الحصول على تصاريح، بينما هُجّر أكثر من 2600 آخرين "في سياق عنف المستوطنين". وقد أدان قادة إسرائيليون أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.

بدورها أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن إصابات ليفين وقعت عندما هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين قرويين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون في منطقة "أبو فلاح" بالضفة الغربية يوم الجمعة.

ورغم ارتداء ليفين سترة واقية تحمل علامة "صحافة"، فإنها أُسقطت أرضاً وتعرضت للركل من قبل المعتدين المستوطنين، كما استولوا على كاميراتها وهاتفها. وقد تلقت العلاج في أحد مستشفيات رام الله.

ونقلت الصحيفة عن ليفين قولها: "استمروا في ركلي مراراً وتكراراً، ربما نحو 50 مرة".

وأفاد أندري خرزانوفسكي، وهو مدون وثّق الهجوم، لصحيفة "واشنطن بوست" بأن المستوطنين اعتدوا على ليفين بالضرب باستخدام العص، مضيفاً أن قوات إسرائيلية وصلت إلى الموقع قبيل وقوع الهجوم، لكنها "لم تفعل شيئاً على الإطلاق تجاه المستوطنين".

وحسب تقرير "أوتشا"، فقد سُجّل ما لا يقل عن 1600 هجوم نفذها مستوطنون، وأسفرت عن "وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات أو كليهما"، وذلك في 275 تجمعاً سكانياً فلسطينياً خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

وقد تواصلت مجلة "نيوزويك" مع وزارة الخارجية الأمريكية عبر نموذج الاتصال المخصص، ومع وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر البريد الإلكتروني، للحصول على تعليق حول الواقعة.

وقد أثارت التقارير المتعلقة بالهجوم الأخير موجة من الانتقادات، حيث وصفت منظمة "ترواه" هجوم الضفة الغربية أمس بأنه "مروع.

والمعروف أن "ترواه"، هي منظمة أمريكية غير ربحية ذات توجه يساري، تضم تحالفاً من الحاخامات في أمريكا الشمالية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة".

وجاء في بيان المنظمة: "ما نشهده في أنحاء الضفة الغربية هو حملة تطهير عرقي مدعومة من الدولة، حيث يقوم مستوطنون عنيفون بترهيب المجتمعات الفلسطينية، غالباً تحت حماية الجيش الإسرائيلي أو بتواطؤ منه؛ بهدف طرد العائلات من أراضٍ عاشوا فيها لأجيال"

وتقول "نيوزويك" إن هناك حوادث عدة أخرى تعرض فيها صحفيون أمريكيون لاعتداءات على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، واستشهدت بما قالته المديرة الإقليمية لـ"لجنة حماية الصحفيين" (سي بي جيه)، سارة قودة، في بيان لها بأن هذه الواقعة "ليست حادثة فردية، كما أنها ليست الأولى التي تستهدف صحفياً يغطي موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية".

وأضافت قائلة: "تحدث هذه الاعتداءات المتكررة في ظل بيئة لا يخشى فيها المعتدون من أي عواقب. فإخفاق إسرائيل في ضمان المساءلة يشجع أولئك الذين يهاجمون الصحفيين، بينما يبعث استمرار صمت المجتمع الدولي برسالة خطيرة مفادها أن هذه الانتهاكات يمكن أن تستمر دون رادع".

كانت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية أفادت في أغسطس الماضي بأن مستوطنين إسرائيليين ملثمين هاجموا امرأة فلسطينية ، بالإضافة إلى ثلاثة صحفيين كانوا يجرون معها مقابلة.

وذكر مات برادلي، المراسل الدولي للشبكة، أن المستوطنين ترجلوا من سيارتهم، واعتدوا عليهم بالضرب، ثم "عادوا مسرعين إلى السيارة"

وتعرض برادلي لضربتين في ذراعه، وتلقى العلاج في عيادة محلية. وبحسب التقرير، فقد تلقى أيضاً كل من منتج ومصور صحفي، إلى جانب عايدة عبد الله، العلاج عقب الهجوم.

وفي مارس، ذكرت "لجنة حماية الصحفيين" أن فريقاً من شبكة "سي إن إن" الإخبارية تعرض لهجوم من قبل مستوطنين في قرية تياسير، شمال الضفة الغربية، حيث كان الصحفيون يعتزمون توثيق عنف المستوطنين. وبحسب التقارير، قام جنود بإمساك المصور الصحفي سيريل ثيوفيلوس من عنقه (خنقاً)، وألحقوا أضراراً بكاميرا، واحتجزوا الصحفيين الذين أُطلق سراحهم بعد ساعتين.

ووفقاً لـ"لجنة حماية الصحفيين"، تعرض الصحفي جاسبر ناثانيال لهجوم بالحجارة من قبل مستوطنين، قاموا أيضاً بتحطيم نافذة سيارته باستخدام هراوة، وذلك أثناء تغطيته لاعتداء على مزارعين فلسطينيين شمال رام الله.

كما أفادت اللجنة بأن الصحفي إريك مادوكس تعرض لهجوم أثناء تغطيته لمسيرة في الضفة الغربية في مايو 2025.

وألقت مجلة "نيوزويك" الضوء على أن مجلس الشيوخ الأمريكي كان قد صوت قبل أسابيع قليلة ضد مشروع قانون كان سيلزم وزارة الخارجية بتقديم تقرير إلى الكونجرس حول "تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما في ذلك مقتل مواطنين أمريكيين، والظلم اليومي الذي يواجهه الفلسطينيون".

وبينت أن السيناتور عن ولاية كنتاكي، راند بول، كان هو الجمهوري الوحيد الذي صوت لمصلحة مشروع القانون، في حين خالف السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا، جون فيترمان، موقف حزبه وصوت ضده. وكان السيناتور الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، كريس فان هولين، هو من طرح مشروع القانون.

وعلق السيناتور هولين عقب التصويت ضد مشروع القانون قائلاً "لقد أكدت حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك هذه الإدارة، مراراً وتكراراً أن أولويتنا القصوى في الخارج هي ضمان سلامة المواطنين الأمريكيين وأمنهم.

.