قال نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم اليوم الخميس، إن البنك تعامل - سريعًا وبخطوات استباقية - مع أزمة جائحة كورونا، وبصورة ممنهجة ومخططة؛ بهدف الحفاظ على التوازن بين تعزيز الاستقرار المالى وسلامة الجهاز المصرفي واستدامة النشاط الاقتصادى.
وأضاف نجم - في كلمته أمام فعاليات منتدى رؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية 2021، الذي يعقده اتحاد المصارف العربية في الغردقة برعاية البنك المركزي المصري - أن مصر تجنبت الإغلاق الكامل أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد؛ ما كان له الأثر الإيجابي على استمرار عجلة الاقتصاد القومي؛ وأدى إلى عدم تدهور جودة الأصول بالقطاع المصرفي.
وأشار إلى إصدار "المركزي" العديد من المبادرات واتخاذ إجراءات فورية؛ للحد من التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا، منها خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزى 3% مرة واحدة في مارس 2020 ثم تبعها تخفيض آخر بـ 1% قبل نهاية عام 2020، بما يضمن بقاء تكلفة الإقراض منخفضة.
ونوه بمساندة الاقتصاد القومي، من خلال تأجيل أقساط القروض لمدة ستة أشهر، والتي انتهت في سبتمبر 2020، مع توجيه البنوك نحو إعادة هيكلة المديونيات القائمة؛ بما يتماشى مع التدفقات النقدية للعميل وقدرته على السداد.
ولفت إلى خفض أسعار العائد على مبادرة القطاع الخاص الصناعي والزراعي والمقاولات ومبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل ومبادرة دعم إحلال وتجديد فنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل البحري؛ لتصبح 8% على أساس متناقص بدلاً من 10% مع السماح للشركات الكبرى بالاستفادة من تلك المبادرات.
وأكد نجم أن تلك الإجراءات الاستباقية أسفرت عن تراجع محفظة القروض غير المنتظمة بالبنوك المصرية بصفة عامة، نتيجة دعم القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة وعلى رأسها قطاعى السياحة والانشاءات.
وتابع : إن جائحة كورونا أظهرت ضرورة العمل المستمر على تحديث إطار إدارة المخاطر التي تتعرض لها البنوك أولاً بأول بشكل استباقي يكفل التعامل مع الظروف غير المواتية التي قد تتعرض لها البنوك، واعتبار أن التعليمات الرقابية الصادرة من الرقيب تمثل الحد الأدنى الذى يجب الالتزام به، مع ضرورة إعادة النظر في النماذج المستخدمة في احتساب الخسائر.
وانطلقت فاعليات المنتدى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في البنوك العربية للعام 2021 في دورته الثالثة - في وقت سابق اليوم بالغردقة، تحت رعاية البنك المركزي المصري - بمشاركة أكثر من 250 من قيادات ورؤساء ادارات المخاطر فى البنوك العربية.