7-3-2026 | 13:11
محمد بغدادي
بصوت الكينج محمد منير، وحكمة عباس الضو، تشكلت ملامح الذكريات لدى الكثير منا فى مرحلة الطفولة، ومازالت كلاسيكيات الدراما الرمضانية وأعمال الكارتون هى الأقرب لقلوب البعض مهما مرت السنوات وتطورت التكنولوجيا، وتعالوا بنا نتعرف مع جمهور الدراما الرمضانية على أجمل الأعمال التى مازال يعيش معها ويتذكرها كل عام فى رمضان بل ويرتبط معها بذكريات لا يمكن أن تنسي.
فى البداية تقول سالى عبد الله أخصائية اجتماعية: لن أعيش فى جلباب أبى» من أكثر الأعمال الرمضانية حضورًا فى ذاكرتى، لما يحمله من قيم أسرية واجتماعية، إضافة إلى كونه مرتبطا معى بمشاهدته مع أسرتى حيث أستعيد معه أجمل أيام وذكرياتى مع والدى ووالدتى، وفى الحقيقة هذا العمل يشعرنى أننى أمام أسرة مصرية حقيقية لم تكن غريبة عنى، تشبهنا بكل تفاصيلها، ومن منا لا يتذكر «فرح سنية»؟
المال والبنون وهوانم جاردن سيتي
بينما تحدث المحاسب أحمد محجوب قائلًا: فى رأيى المتواضع، يظل مسلسل (المال والبنون) هو العمل الذى يتربع على عرش الدراما الرمضانية، ويعد الأقرب إلى قلبى وفى صدارة اهتماماتى دائمًا.. وهذا التفضيل ليس نابعًا من فراغ، بل لما تناوله هذا العمل الضخم من قضايا اجتماعية وإنسانية بالغة التعقيد، استطاعت ببراعة أن تعكس واقع البعض فى تلك المرحلة الزمنية البعيدة والفارقة، خاصة فيما يتعلق بالصراع الأزلى بين المادة والقيم، وكيف يمكن للمال أن يغير النفوس.
وتابع «محجوب» حديثه مستعرضًا جانبًا آخر من ذكرياته الدرامية وقال: أنا مرتبط وجدانيًا بشكل وثيق بمسلسل (هوانم جاردن سيتى)، فهو فى نظرى يمثل حقبة ذهبية من الإنتاج الفنى؛ إذ يعد من أرقى الأعمال الدرامية التى شاهدتها على الإطلاق، سواء من حيث الأداء التمثيلى، أو الديكور والملابس، وصولًا إلى الموسيقى التصويرية التى كانت بطلًا حقيقيا بجانب الأحداث، هذا العمل قدم صورة جميلة ومبهرة عن مصر فى هذه الفترة الزمنية، ووثق لعلاقات إنسانية كُتبت بحرفية شديدة.
واختتم المحاسب أحمد محجوب حديثه بتوجيه دعوة وقال: أتمنى بشدة إعادة عرض مثل هذه الكنوز الرمضانية طوال العام.
نيللى وشريهان
فى حين عبرت أشرقت مصطفى (طالبة جامعية) عن تعلقها بالدراما الكوميدية الحديثة، قائلة: مسلسل «نيللى وشريهان» مرتبط معى بذكريات لا تُنسى وضحك هستيرى لم يتوقف مع أسرتى، فعلى الرغم من أننى لست من متابعى التليفزيون بشكل مستمر، إلا أن كيمياء الثنائى دنيا وإيمى سمير غانم جذبتنى بشدة، وأشعر بذات السعادة فى كل مرة أعيد فيها المشاهدة.
وعلى النقيض من هذا الصخب الكوميدى، تأخذنا علا عمار إلى زمن التأنى، مؤكدة أن دراما التسعينيات وبداية الألفية هى التى شكلت وعيها، وتضيف.. «أعمال مثل ذئاب الجبل والشهد والدموع تظل الأقرب لقلبى؛ لقوة القصة وثراء الشخصيات التى قدمت أداءً تمثيلياً مبهراً لا يتكرر.
عائلة الحاج متولى
وفى سياق متصل، يرى حسين خير «موظف» أن القيمة الحقيقية تكمن فى الرسالة، موضحاً أن مسلسلات مثل «امرأة من زمن الحب» و «عائلة الحاج متولى»؛ لا تزال تحظى بمكانة راسخة فى وجدانه، ويقول: هذه الأعمال اتسمت بجودة فنية وعمق فى الطرح، كما ارتبطت معى بذكريات عائلية تجعلها حاضرة فى ذهنى وتتجدد مع قدوم كل شهر كريم.
أما محمود ماجد «أستاذ لغة عربية»، فقد ذهب بنا إلى منطقة تربوية أعمق، مسترجعاً ذكريات الطفولة مع كارتون «بكار»، ويقول: بكار قدم محتوى بسيط يحمل قيماً إيجابية، ولا يزال تتر المسلسل بصوت الكينج محمد منير يلامس قلبي، كما لا أنسى سلسلة «المغامرون الخمسة» التى كانت بوابتنا الأولى لعالم التشويق والقراءة وتنمية خيالنا كأطفال.
الرقى.. حكايات أجيال لا تنتهى
وبالحديث عن الأجواء المخملية والعمق التاريخى، ترى زينب على أن مسلسل «هوانم جاردن سيتى» هو الأفضل، مبررة ذلك بقولها: يعيدنى دائماً إلى أجواء رمضان القديمة، حيث الهدوء والرقى فى الطرح، وتضيف زينب بلمحة تحليلية: أما حديث الصباح والمساء فهو ليس مجرد مسلسل، بل رواية مصورة تحكى تاريخ المجتمع وتوارث الأجيال، وأشعر فى كل مرة أشاهده وكأننى أقرأ تاريخنا الشخصى.
بكار.. الحلم المفقود فى سينما الطفل
وفى الختام، تتفق يارا حسام مع رؤية أستاذ اللغة العربية فى الحنين لـ «بكار»، لكنها تضيف بمرارة: كنت أنتظر الحلقة يومياً قبل الإفطار، وصوته وأغنياته جزء أصيل من هويتى الرمضانية، وأتمنى تقديم المزيد من الأعمال مثله كل رمضان حيث ساهم بشكل كبير فى تعليمنا الكثير من السلوكيات الإيجابية.