السبت 14 مارس 2026

يجيب عنه المبدعون ..هل مازالت مسلسلات رمضان قادرة على منافسة أعمال المنصات والأعمال القصيرة ؟

يجيب عنه المبدعون ..هل مازالت مسلسلات رمضان قادرة على منافسة أعمال المنصات والأعمال القصيرة ؟

14-3-2026 | 07:02

موسى صبري
على مر السنين، احتفظت مسلسلات رمضان بمكانتها كوجبة أساسية على مائدة المشاهد المصرى والعربى، محققة أرقام مشاهدة قياسية، لكن مع الصعود السريع للغاية للمنصات الرقمية والأعمال القصيرة التى جذبت قطاعاً كبيرا من المشاهدين مؤخرا، تأتى هنا علامة استفهام وهى: هل لا يزال سحر الموسم الرمضاني صامداً أمام تقدم «المنصات»؟.. «الكواكب» تفتح ملف المنافسة، وتستطلع آراء النجوم والمتخصصين حول مستقبل الدراما فى التحقيق التالى. فى البداية تقول الفنانة إلهام شاهين: لا شك أن مسلسلات رمضان دائما لها الريادة فى كل شئ لما تتمع به عند الجمهور من جاذبية، خاصة وأن عدد النجوم الكبار المشاركين فى الموسم الرمضانى كبير لذلك تجذب الملايين من المشاهدين كل عام ومهما حدث تطور فى أساليب العرض تستطيع مسلسلات رمضان المنافسة وتجتمع الأسرة وربات البيوت حول المسلسلات لمتابعتها فى رمضان لأنهم ينتظرون كل عام نجمهم المفضل وتستطيع أعمال رمضان جذب أكبر عدد من النجوم مالم يستطع أى موسم جمعه طوال العام، ولذلك فهي تستطيع الاستمرار والنجاح الدائم أمام أي عمل قصير أو يقدم على منصة هذا على الرغم من تميز هذه الأعمال وجودة إنتاجها. وتؤكد الفنانة سلوى محمد على أن هناك اتجاها عالميا نحو إنتاج مسلسلات المنصات ليس فى مصر فقط، فهى ظاهرة عالمية مشيرة إلى أن كل النجوم العالم اتجهوا نحو نوعية هذه المسلسلات لأن طبيعة هذه المسلسلات تتميز بسهولتها وأفكارها المتطورة لذلك يقبل عليها بعض النجوم وقد حققت انتشارا ورواجا واسعا هذا الانتشار لم يؤثر على مسلسلات رمضان رغم جاذبية أعمال المنصات. كما كشفت أن هناك تظاهرة فنية فى مسلسلات رمضان حيث يلتف حولها الجمهور كل عام ولا يزال بريقها موجودا وتنافس أعمال المنصات، ولم يتضاءل دورها بل وأصبح لها مكمل على وسيلة ومنصة أخرى، لأن هناك أعمالا تحتاج إلى عرضها فى رمضان وهناك أعمال أخرى طبيعتها تعرض خارج رمضان وأخرى على منصات لذلك ليس بالضرورة أن أعمال المنصات هى فقط التى تنجح أو تنافس بمفردها. وأضافت «سلوى» أن أعمال رمضان أيضا لها جمهور كبير يضم جميع محافظات مصر بجانب الوطن العربى، ولا يمكن إنكار ذلك مطلقا، وحظوظ مسلسلات رمضان كبيرة للغاية فى المنافسة فهى صناعة كبيرة ولذا حققت أعمال كثيرة مثل: «لام شمسية» و«أخواتى» نجاحا كبيرا فى رمضان العام الماضى.. حتى إعلانات رمضان لها بريق خاص عند الجمهور لذلك تؤكد على أن مسلسلات رمضان قادرة على المنافسة كل عام، رغم أن أعمال المنصات كشفت لنا نجوما أصبحوا أبطالا فى مسلسلات رمضان فيما بعد، أى أنها إضافة كبيرة للمنافسة. المسلسلات الرمضانية هى الأقوي كما أكدت الفنانة مى كساب، أن مسلسلات رمضان هى الأصل ولا يمكن منافستها، وكما تقول: عن نفسي أنا ضد مقارنتها مع أعمال «المنصات» فقد تعودنا عليها منذ سنوات ولكن المنصات فتحت سوقا كبيرا جدا للدراما العربية وأتاحت فرصا كثيرة لعدد كبير من النجوم الشباب ولكن دعنا نتفق أن مسلسلات رمضان هى القمة والعامود الأساسى الذى تبنى عليه الدراما فلا يمكن أن نقارنها بأعمال المنصات مهما حدث. وأكدت الفنانة هبة مجدى أن أعمال رمضان التى تعرض على شاشة التليفزيون كل عام دائما لها بريق خاص وأهمية كبيرة فى نفوس المشاهدين، لذلك يعتبر موسمها مهما لكل صناع المهنة حيث تكثر فيه الأعمال التليفزيونية التى تستطيع المنافسة طوال الموسم، أما الأعمال التى تنتج من أجل «المنصات» فتهتم بالتركيز على الورق والقصة والموضوع نفسه وحلقاتها أقل بكثير من مسلسلات رمضان لذلك نجاحها ملحوظ لدى الجمهور، ولكن فى باقي أيام العام. وأضافت أنه بالرغم من ذلك، أصبحت معظم مسلسلات رمضان تعرض على المنصات، بجانب المسلسلات التي تنتج خصيصاً لها. وليد يوسف: «الجودة» هى الأساس يقول: المؤلف وليد يوسف: المسلسلات القوية هى التى تفرض نفسها سواء معروضة على الشاشات فى رمضان أو على المنصات، والموضوع لا يرتبط بموسم أو وسيلة عرض أو أنه مسلسل قصير أو طويل فستظل المسلسلات التى تعرض فى موسم رمضان تجذب الملايين فى الوطن العربى نظرا لقوة موضوعها وأسلوب طرحها، وكذلك المسلسلات التى تعرض على المنصات، فالمنصات ليست وسيلة بديلة لمسلسلات رمضان أو خارجها بل مكملة لها فالمنافسة محسومة بجودة العمل القوى وليست مرتبطة بوسيلة العرض. وأكمل «وليد» وقال: عندما يتم تأليف مسلسل ما، لابد أن يراعى خلاله الضمير الفنى أيا كانت وسيلة العرض وتوقيت عرضه، سواء فى رمضان أو على منصة إلكترونية ولابد أن نعترف أن هناك مسلسلات كثيرة فى رمضان استطاعت أن تنافس أعمال المنصات وخطفت منها الأنظار، وهناك أعمال منصات نافست بقوة أعمال رمضان بما يعنى أن المسلسلات التى تعرض هنا وهناك مستمرة فى المنافسة لصالح الدراما، والاثنان يسيران فى خط متوازٍ لا عكسى فى قوة المنافسة بينهما، ولا يزداد بريق أعمال عن أخرى عند توقيت العرض بل جودة العمل الفنى هى التى تضبط مقاييس المنافسة بينهما. محمد العدل: المنصات خطفت الأنظار كما يكشف المخرج محمد العدل عن وجهة نظر مختلفة ويؤكد أن المنافسة بين الجميع تستمر على مدار السنة ولا تقتصر على موسم بعينه أو وسيلة عرض محددة، مشيراً إلي أن بعض مسلسلات المنصات قد خطفت الأنظار فى الآونة الأخيرة لأن عدد حلقاتها قصير وتحضيرها يماثل مسلسلات رمضان أو المسلسلات الطويلة التى تحتاج إلى وقت ومجهود أكبر من مسلسلات المنصات، والتى تختلف تماما وتكون فرصتها فى التجهيز والتحضير الجيد أكبر، كما أن الدراما التليفزيونية التى تعرض فى رمضان لها أسس ومبادئ نحو آليات الفكرة والتنفيذ، وعامل الوقت حيث يبدأ الموضوع بفكرة جيدة يعمل عليها مؤلف ومخرج بحكمة فى اختيار الأبطال وصبر ومجهود فى التنفيذ حتي يخرج المسلسل على أعلى مستوى من الإبداع وهذا ما يحدث فى معظم مسلسلات رمضان، وهو أمر اعتادنا عليه. ماجدة موريس: مسلسلات الـ 10 حلقات أعادت صياغة المنافسة وعلقت الناقدة ماجدة موريس وقالت: التنافس مرهون بأشياء معينة ويرجع لعدة عوامل مختلفة، بين مسلسلات رمضان وبين المنصات، فمسلسلات المنصات أغلبها عشر حلقات أو أقل وأفكارها سريعة تستطيع أن تناقش مالم تناقشه مسلسلات رمضان فهى دراما غير مألوفة وغير تقليدية لذلك أصبحت محببة للجمهور ونافست بقوة مسلسلات رمضان رغم استمرار نجاح الأخيرة. وأضافت موريس: فى الوقت الحالى أصبحت مسلسلات رمضان تجارى نفس قوة أعمال المنصات وهذا ظهر جليا فى مسلسلات مثل «لام شمسية» ولكن بأسلوب واقعى وتناول يحترم عقلية المشاهد كذلك مسلسل «ولاد الشمس»، غير أن توقيت عرض مسلسلات رمضان يسمح لها بالتواجد فى المنافسة بل فى القمة بسبب طبيعة الشهر الكريم الذى يكثر فيه تجمع العائلات والاصدقاء، وتكون المسلسلات وسيلة جذب لهذا التجمع فالتنافس هنا مرهون بتوقيت العرض أيضا، كما أن مسلسلات رمضان توازى ما تقدمه أعمال المنصات طوال العام وفى تطوير مستمر فى الطرح والموضوعات. الدراما الرمضانية «منافسة أبدية» ومن جانبه علق الناقد طارق الشناوى، وقال إن مسلسلات رمضان تعتمد فى المقام الأول على الجماعية فى المشاهدة حيث نرى جميع أفراد الأسرة يتابعون نفس المسلسل وتزداد نسبة المشاهدة كلما ازداد عدد أفراد الأسرة والعائلات عند التجمع والعزومات فى الإفطار والسحور والجميع يتفرغ لمشاهدة كم كبير من مسلسلات رمضان، لذلك توقيت عرض هذه المسلسلات يساهم بشكل دائم فى ارتفاع نسب المشاهدة وهذه نقطة قوية وستظل هذه المنافسة أبدية مهما زاد عدد أعمال المنصات القصيرة والطويلة. وأضاف: أن حجم المشاهدة عبر المنصات أصبح كبيرا ومستمرا طوال العام ولم يقتصر على موسم بعينه لأن المشاهد يتحكم فى توقيت المشاهدة بينما فى التليفزيون مجبر معظم الوقت على الجلوس ومشاهدة الفواصل الطويلة، ولكن الحالة الرمضانية لها ظروف خاصة فى المشاهدة لذلك رمضان يقوي هذه المسلسلات ويجعلها أكثر قدرة على منافسة أعمال المنصات فى نسب المشاهدة.