23-3-2026 | 12:41
نانيس جنيدي
تحل في الثالث والعشرون من مارس، ذكرى ميلاد أحد أبرز علامات السينما المصرية، الفنان الراحل أحمد رمزي.
وُلد رمزي في الإسكندرية عام 1930 لأب مصري يعمل طبيباً وأم إسكتلندية، و لم يكن يخطط للاحتراف، لكن الصدفة والسينما كانا بانتظاره؛ حيث بدأت حكايته من صدفه جمعته بالمخرج حلمي حليم الذي رأى فيه ملامح البطل الجديد، انطلق رمزي في فيلم «أيامنا الحلوة» (1955) بجانب صديق عمره عمر الشريف والعندليب عبد الحليم حافظ، ليشكلوا معاً ثلاثياً غير شكل البطولة في السينما.
تميز أحمد رمزي أنه لم يكن "يمثل"، بل كان ينقل شخصيته الحقيقية إلى الشاشة، وقد اشتهر بلقب «الولد الشقي» ليس لشغبٍ في طباعه، بل لروح المغامرة والشباب الدائم التي كان يبثها في أفلامه مثل: «صراع في الميناء»، «أين عمري»، و«ابن حميدو»، كان رمزي يمثل الشاب العصري الذي يجمع بين خفة الظل والشهامة، وهو ما جعله الخيار الأول للمخرجين لتقديم أدوار الصديق المخلص أو الشاب المندفع بحب الحياة.
مرت علاقة رمزي بالفن بمحطات من التوقف والعودة، حيث آثر الابتعاد في السبعينيات والثمانينيات لشعوره بأن السينما لم تعد تشبهه، لكنه عاد تلبيةً لنداء الصداقة والوفاء، ليشارك سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في مسلسل «وجه القمر» عام 2000، ثم فيلم «الوردة الحمراء» مع يسرا، قبل أن يرحل في صمت وهدوء داخل منزله بالساحل الشمالي عام 2012.
يبقى أحمد رمزي في ذاكرة المشاهد العربي ليس فقط كأيقونة للموضة والجمال، بل كفنان استطاع أن يحافظ على صدق أداءه وتلقائيته التي جعلت منه صديقاً لكل من يشاهده خلف الشاشة.