23-4-2026 | 12:53
هيثم الهواري
شهد قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي احتفالية يوم اليتيم ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وبرامج وزارة الثقافة.
أقيمت الاحتفالية بحضور د. جيهان حسن، مدير عام الإدارة العامة لثقافة الطفل، وعبير شلتوت، مدير القصر، وبمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية والثقافية.
في كلمتها، أكدت مدير عام ثقافة الطفل أهمية رعاية الأطفال والأيتام بوجه خاص، لما يحتاجونه من دعم نفسي واجتماعي يحقق لهم التوازن والاستقرار، مشددة على ضرورة تكاتف مؤسسات المجتمع لبناء أجيال واعية، كما أشارت إلى أهمية الحفاظ على التراث المادي والمعنوي، وضرورة فهم التراث والتاريخ لما لهما من دور في تشكيل الشخصية والهوية الثقافية، كما أوضحت الخصوصيات الثقافية.
تضمنت الفعاليات لقاء بعنوان "الموروث الثقافي بين الماضي والحاضر" تناول خلالها الشيخ محمد صالح شهيد فضل رعاية اليتيم، مؤكدا أن الاهتمام به من أعظم القربات، والفرق بين عادتنا وتقاليدنا وأصول الدين وان لا نخلط بينهما وتفاعل معه الأطفال بما عزز قدراتهم ومشاركتهم الفعالة، كما تحدثت د.جيهان حسن عن التراث الذي يحمل خصوصية ثقافية، ومنها الآلات الشعبية مثل السمسمية في بورسعيد والباسنكوب في الشلاتين، إلى جانب العادات والتقاليد في تلك المنطقة، وتراثهم ومعتقداتهم، وما يميز موسيقاهم وألعابهم الشعبية وحكاياتهم وأساطيرهم المحفورة في الذاكرة الشعبية، التي يتوارثها الناس عبر الأجيال.
كما تناول د. محمد العمدة، التراث الشعبي موضحا أنه ما توارثناه عن الأجداد، وينقسم إلى خمسة عناصر رئيسية، هي العادات والتقاليد "مثل الزواج وقيمة المهر"، والمعارف الشعبية، أي كيفية ممارسة الناس للزراعة مثل زراعة القطن والذرة والقمح، حيث إن لكل حرفة نظاما خاصا، فلا يمكن زراعة الذرة في موسم القمح، والثقافة المادية، المتمثلة في البيوت القديمة المبنية من الطين، والتي تختلف عن الآثار، وفنون الأداء مثل الرقص الشعبي والأراجوز والسمسمية، وهي تختلف من مدينة إلى أخرى، والأدب الشعبي، ويشمل الحكايات التي كانت ترويها الجدات: "كان يا مكان في سالف العصر والأوان"، إلى جانب الأمثال الشعبية، والسير الشعبية مثل السيرة الهلالية وسيرة الأميرة ذات الهمة، بالإضافة إلى الحكم.
كما تضمن اللقاء حكي إحدى قصص "كليلة ودمنة" بعنوان "الصياد وثلاث سمكات"، حيث شارك الأطفال في استخلاص القيم والدروس المستفادة منها، في أجواء من التفاعل والحماس.
وشملت الاحتفالية المنفذة بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، والإدارة العامة لثقافة الطفل عددا من الورش والأنشطة الفنية قدمها فنانو القصر، حيث قدمت ورشة "نصنع فرحة" باستخدام الأكواب الورقية، وصمم خلالها الأطفال حقائب بخامات بسيطة، إلى جانب ورشة "تاج البهجة" من الفوم الجليتر الملون، ورشة كروت معايدة للأطفال بهدف استخدامها في التهنئة بجميع الأعياد وتعليمهم كيفية صناعتها وتزيينها بأشكال بسيطة من الورق والفوم الجليتر الملون.
كما نفذت ورشتين: "ألوان الربيع" و"ضحكة طفل تصنع حياة"، حيث قام الأطفال بتصميم بطاقات مبتكرة على هيئة منازل وتلوينها وتزيينها بألوان الربيع، وداخلها كلمات بسيطة ورسومات عفوية تعبر عن مشاعرهم وأحلامهم.
وكذلك ورشة "هديتنا بإيدينا" لعمل هدايا من الفوم والفوم الجليتر، وعرضت فقرة عرائس ماريونيت بخيوط الصوف، إلى جانب فقرات مسرح العرائس التي تضمنت "يا حضرة العمدة" و"بحب بلدي" و"الدنيا ربيع" تقديم فريق قصر ثقافة الطفل.
كما قدمت عروض ترفيهية وألعاب جماعية مع فريق جاردن سيتي واختتمت بتنظيم مسابقات وتوزيع هدايا بسيطة من إنتاج الأطفال.