17-5-2026 | 10:40
نانيس جنيدي
في السابع عشر من مايو، لا تحتفل مصر بذكرى ميلاد فنان كبير وقدير فحسب، بل تحتفل بظاهرة فنية واجتماعية لم تتكرر، إنه عادل إمام، الفنان القدير الذي لم يكن مجرد "كوميديان" ، بل كان "بوصلة" فنية عكست آمال وآلام الكثيرين على مدار أكثر من ستة عقود.
بدأ عادل إمام مشواره من خشبة مسرح الجامعة، حيث درس الزراعة لكنه زرع موهبته في قلوب زملائه، كانت انطلاقته الحقيقية في مسرحية "أنا وهو وهي" عام 1963، حين لفت الأنظار بدور "دسوقي وكيل المحامي"، ورغم صغر مساحة الدور، إلا أنه كان إيذاناً بميلاد نجم من طراز خاص.
تدرج الزعيم في الأدوار المساعدة حتى جاءت لحظة الانطلاق الكبير مع مسرحية "مدرسة المشاغبين"، التي أحدثت طفرة في المسرح الكوميدي، تلاها بمسرحية "شاهد ماشفش حاجة" التي كرسته بطلاً لا ينافس.
في السينما، خاض عادل إمام رحلة تطور مذهلة، بدأ بالأفلام الكوميدية مثل "البحث عن فضيحة" و"لصوص ولكن ظرفاء"، لكنه سرعان ما أدرك أن الفن رسالة.
اجتمع مع الكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة ليشكلوا "المثلث الذهبي"، ويقدموا سلسلة أفلام متميزة مثل:
الإرهاب والكباب وطيور الظلام واللعب مع الكبار وغيرها.
ما يميز عادل إمام عن غيره هو "الذكاء الاجتماعي" وقدرته على تجديد أدواره دائما فعبر الدراما التلفزيونية قدم مسلسلات مثل ناجحة منها "فرقة ناجي عطالله" و"عوالم خفية"، محققاً أعلى المشاهدات ومثبتاً أن "الزعيم" يظل زعيماً مهما اختلفت الأدوات.
عادل إمام ليس مجرد تاريخ من الأفلام والمسرحيات، بل هو جزء من الذاكرة العربية، في يوم ميلاده، نحتفل بالفنان الذي جعلنا نضحك دائما، ونفكر في أعمق قضايانا، ليظل اسمه محفوراً كأيقونة صامدة في وجه الزمن.