30-5-2026 | 13:45
نانيس جنيدي
تمر اليوم الثلاثين من مايو الذكرى السادسة لرحيل أيقونة الكوميديا والدراما المصرية الفنان القدير حسن حسني، الذي غادرنا في عام 2020، مخلفاً وراءه فراغاً فنيا وإرثاً يمتد لأكثر من نصف قرن من الإبداع الخالص.
لقد كان حسن حسني حالة استثنائية في تاريخ الفن العربي، فهو الممثل الذي لم يعرف التنميط يوماً، تنقل بسلاسة مذهلة بين أدوار الشر المعقدة، والدراما الإنسانية المؤثرة، والكوميديا التي صارت مدرسة بحد ذاتها، وبفضل بصمته الخاصة، استحق لقب صانع النجوم، حيث كان بمثابة التميمة التي تمنح صك النجاح لجيل كامل من الشباب الذين أصبحوا اليوم نجوم الصف الأول.
بدأ مشواره من خشبة المسرح وظل يتطور حتى صار القاسم المشترك في أنجح الأعمال السينمائية والتلفزيونية، وبصرف النظر عن حجم الدور، كان حضوره يطغى على الكادر، سواء في أفلامه الجادة مثل" سواق الأتوبيس و دماء على الأسفلت"، أو في انطلاقته الكوميدية الكبرى التي بدأت مع علاء ولي الدين ومحمد هنيدي في نهاية التسعينيات وبداية الألفية.
تكمن عبقرية حسن حسني في قدرته على الارتجال المدروس، حيث تحولت إيفيهاته التلقائية إلى جزء من القاموس اليومي للجمهور العربي، ورغم وصوله لمكانة النجومية الكبرى، ظل محتفظاً بتواضع الأب واحتوائه لكل المواهب التي عملت معه، مما جعله الفنان الأكثر شعبية واحتراماً في الوسط الفني.
في ذكرى رحيله السادسة، لا نتذكر فقط ممثلاً قديراً، بل نحتفي برحلة عطاء توقفت إثر أزمة قلبية، لكنها بقيت حية في وجدان الملايين عبر مئات الشخصيات التي جسدها بصدق وإخلاص، لتظل سيرته العطرة باقية بقاء الفن المصري الأصيل.